السبت، 29 أغسطس 2015

قراءات الأحد الرابع من شهر مسرى المبارك


القراءات اليومية

 الأحد الرابع من شهر مسرى المبارك ))

24 مسرى  - 30 أغسطس

 

عشية

 

مزمور عشية

 

من مزامير أبينا داود النبي (مز 119 : 170 ، 176)

 

فلتدن طلبتي من حضرتك يارب ، وكقولك نجنى ، ضللت مثل الخروف الضال ، فاطلب عبدك فإني لوصاياك لم أنس ...

 

 

هلليلويا

 

 

+ + + + + + + + + + + + + +    

 

من إنجيل معلمنا لوقا البشير (لو 17 : 20 - 37)

 

 

 

وَلَمَّا سَأَلَهُ الْفَرِّيسِيُّونَ : « مَتَى يَأْتِي مَلَكُوتُ اللهِ » أَجَابَهُمْ : « لاَ يَأْتِي مَلَكُوتُ اللهِ بِمُرَاقَبَةٍ . وَلاَ يَقُولُونَ : هُوَذَا هَهُنَا أَوْ : هُوَذَا هُنَاكَ لأَنْ هَا مَلَكُوتُ اللهِ دَاخِلَكُمْ » . وَقَالَ لِلتَّلاَمِيذِ : « سَتَأْتِي أَيَّامٌ فِيهَا تَشْتَهُونَ أَنْ تَرَوْا يَوْماً وَاحِداً مِنْ أَيَّامِ ابْنِ الإِنْسَانِ وَلاَ تَرَوْنَ . وَيَقُولُونَ لَكُمْ : هُوَذَا هَهُنَا أَوْ : هُوَذَا هُنَاكَ . لاَ تَذْهَبُوا وَلاَ تَتْبَعُوا . لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْبَرْقَ الَّذِي يَبْرُقُ مِنْ نَاحِيَةٍ تَحْتَ السَّمَاءِ يُضِيءُ إِلَى نَاحِيَةٍ تَحْتَ السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَكُونُ أَيْضاً ابْنُ الإِنْسَانِ فِي يَوْمِهِ . وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَوَّلاً أَنْ يَتَأَلَّمَ كَثِيراً وَيُرْفَضَ مِنْ هَذَا الْجِيلِ . وَكَمَا كَانَ فِي أَيَّامِ نُوحٍ كَذَلِكَ يَكُونُ أَيْضاً فِي أَيَّامِ ابْنِ الإِنْسَانِ . كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيُزوِّجُونَ وَيَتَزَوَّجُونَ إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ دَخَلَ نُوحٌ الْفُلْكَ وَجَاءَ الطُّوفَانُ وَأَهْلَكَ الْجَمِيعَ . كَذَلِكَ أَيْضاً كَمَا كَانَ فِي أَيَّامِ لُوطٍ كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَشْتَرُونَ وَيَبِيعُونَ وَيَغْرِسُونَ وَيَبْنُونَ . وَلَكِنَّ الْيَوْمَ الَّذِي فِيهِ خَرَجَ لُوطٌ مِنْ سَدُومَ أَمْطَرَ نَاراً وَكِبْرِيتاً مِنَ السَّمَاءِ فَأَهْلَكَ الْجَمِيعَ . هَكَذَا يَكُونُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ يُظْهَرُ ابْنُ الإِنْسَانِ . فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَنْ كَانَ عَلَى السَّطْحِ وَأَمْتِعَتُهُ فِي الْبَيْتِ فَلاَ يَنْزِلْ لِيَأْخُذَهَا وَالَّذِي فِي الْحَقْلِ كَذَلِكَ لاَ يَرْجِعْ إِلَى الْوَرَاءِ . اُذْكُرُوا امْرَأَةَ لُوطٍ . مَنْ طَلَبَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا وَمَنْ أَهْلَكَهَا يُحْيِيهَا . أَقُولُ لَكُمْ : إِنَّهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ يَكُونُ اثْنَانِ عَلَى فِرَاشٍ وَاحِدٍ فَيُؤْخَذُ الْوَاحِدُ وَيُتْرَكُ الآخَرُ . تَكُونُ اثْنَتَانِ تَطْحَنَانِ مَعاً فَتُؤْخَذُ الْوَاحِدَةُ وَتُتْرَكُ الأُخْرَى . يَكُونُ اثْنَانِ فِي الْحَقْلِ فَيُؤْخَذُ الْوَاحِدُ وَيُتْرَكُ الآخَرُ » . فَقَالُوا لَهُ : « أَيْنَ يَا رَبُّ » فَقَالَ لَهُمْ : « حَيْثُ تَكُونُ الْجُثَّةُ هُنَاكَ تَجْتَمِعُ النُّسُورُ » ...

 

 

( والمجد لـله دائما )

 

+ + + + + + + + + + + + + +

 

باكر

 

مزمور باكر

 

من مزامير أبينا داود النبي (مز 90 : 1 ، 2)

 

يارب ملجأ كنت لنا من جيل إلى جيل ، من قبل أن تكون الجبال ، قبل أن تخلق الأرض والمسكونة ...

 

هلليلويا

 

+ + + + + + + + + + + + + +

 

إنجيل باكر

 

من إنجيل معلمنا يوحنا البشير (يو20 : 1 - 18)

 

وَفِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ جَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ إِلَى الْقَبْرِ بَاكِراً وَالظّلاَمُ بَاقٍ . فَنَظَرَتِ الْحَجَرَ مَرْفُوعاً عَنِ الْقَبْرِ . فَرَكَضَتْ وَجَاءَتْ إِلَى سِمْعَانَ بُطْرُسَ وَإِلَى التِّلْمِيذِ الآخَرِ الَّذِي كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ وَقَالَتْ لَهُمَا : « أَخَذُوا السَّيِّدَ مِنَ الْقَبْرِ وَلَسْنَا نَعْلَمُ أَيْنَ وَضَعُوهُ » . فَخَرَجَ بُطْرُسُ وَالتِّلْمِيذُ الآخَرُ وَأَتَيَا إِلَى الْقَبْرِ . وَكَانَ الاِثْنَانِ يَرْكُضَانِ مَعاً . فَسَبَقَ التِّلْمِيذُ الآخَرُ بُطْرُسَ وَجَاءَ أَوَّلاً إِلَى الْقَبْرِ . وَانْحَنَى فَنَظَرَ الأَكْفَانَ مَوْضُوعَةً وَلَكِنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ . ثُمَّ جَاءَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ يَتْبَعُهُ وَدَخَلَ الْقَبْرَ وَنَظَرَ الأَكْفَانَ مَوْضُوعَةً . وَالْمِنْدِيلَ الَّذِي كَانَ عَلَى رَأْسِهِ لَيْسَ مَوْضُوعاً مَعَ الأَكْفَانِ بَلْ مَلْفُوفاً فِي مَوْضِعٍ وَحْدَهُ . فَحِينَئِذٍ دَخَلَ أَيْضاً التِّلْمِيذُ الآخَرُ الَّذِي جَاءَ أَوَّلاً إِلَى الْقَبْرِ وَرَأَى فَآمَنَ . لأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا بَعْدُ يَعْرِفُونَ الْكِتَابَ : أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَقُومَ مِنَ الأَمْوَاتِ . فَمَضَى التِّلْمِيذَانِ أَيْضاً إِلَى مَوْضِعِهِمَا . أَمَّا مَرْيَمُ فَكَانَتْ وَاقِفَةً عِنْدَ الْقَبْرِ خَارِجاً تَبْكِي . وَفِيمَا هِيَ تَبْكِي انْحَنَتْ إِلَى الْقَبْرِ . فَنَظَرَتْ ملاَكَيْنِ بِثِيَابٍ بِيضٍ جَالِسَيْنِ وَاحِداً عِنْدَ الرَّأْسِ وَالآخَرَ عِنْدَ الرِّجْلَيْنِ حَيْثُ كَانَ جَسَدُ يَسُوعَ مَوْضُوعاً . فَقَالاَ لَهَا : « يَا امْرَأَةُ لِمَاذَا تَبْكِينَ » قَالَتْ لَهُمَا : « إِنَّهُمْ أَخَذُوا سَيِّدِي وَلَسْتُ أَعْلَمُ أَيْنَ وَضَعُوهُ » . وَلَمَّا قَالَتْ هَذَا الْتَفَتَتْ إِلَى الْوَرَاءِ فَنَظَرَتْ يَسُوعَ وَاقِفاً وَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ يَسُوعُ . قَالَ لَهَا يَسُوعُ : « يَا امْرَأَةُ لِمَاذَا تَبْكِينَ مَنْ تَطْلُبِينَ » فَظَنَّتْ تِلْكَ أَنَّهُ الْبُسْتَانِيُّ فَقَالَتْ لَهُ : « يَا سَيِّدُ إِنْ كُنْتَ أَنْتَ قَدْ حَمَلْتَهُ فَقُلْ لِي أَيْنَ وَضَعْتَهُ وَأَنَا آخُذُهُ » . قَالَ لَهَا يَسُوعُ : « يَا مَرْيَمُ » فَالْتَفَتَتْ تِلْكَ وَقَالَتْ لَهُ : « رَبُّونِي » الَّذِي تَفْسِيرُهُ يَا مُعَلِّمُ . قَالَ لَهَا يَسُوعُ : « لاَ تَلْمِسِينِي لأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَى أَبِي . وَلَكِنِ اذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي وَقُولِي لَهُمْ : إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلَهِي وَإِلَهِكُمْ » . فَجَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَأَخْبَرَتِ التّلاَمِيذَ أَنَّهَا رَأَتِ الرَّبَّ وَأَنَّهُ قَالَ لَهَا هَذَا ...

 

 ( والمجد لـله دائما )

 

+ + + + + + + + + + + + + +

 

 

القــداس

 

البولس من رسالة القديس بولس الرسول الأولى إلى أهل تسالونيكى  (1تس 2 : 13 - 3 : 13)

 

مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ نَحْنُ أَيْضاً نَشْكُرُ اللهَ بِلاَ انْقِطَاعٍ ، لأَنَّكُمْ إِذْ تَسَلَّمْتُمْ مِنَّا كَلِمَةَ خَبَرٍ مِنَ اللهِ ، قَبِلْتُمُوهَا لاَ كَكَلِمَةِ أُنَاسٍ ، بَلْ كَمَا هِيَ بِالْحَقِيقَةِ كَكَلِمَةِ اللهِ ، الَّتِي تَعْمَلُ أَيْضاً فِيكُمْ أَنْتُمُ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ صِرْتُمْ مُتَمَثِّلِينَ بِكَنَائِسِ اللهِ الَّتِي هِيَ فِي الْيَهُودِيَّةِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ ، لأَنَّكُمْ تَأَلَّمْتُمْ أَنْتُمْ أَيْضاً مِنْ أَهْلِ عَشِيرَتِكُمْ تِلْكَ الآلاَمَ عَيْنَهَا كَمَا هُمْ أَيْضاً مِنَ الْيَهُودِ ، الَّذِينَ قَتَلُوا الرَّبَّ يَسُوعَ وَأَنْبِيَاءَهُمْ ، وَاضْطَهَدُونَا نَحْنُ . وَهُمْ غَيْرُ مُرْضِينَ لِلَّهِ وَأَضْدَادٌ لِجَمِيعِ النَّاسِ يَمْنَعُونَنَا عَنْ أَنْ نُكَلِّمَ الأُمَمَ لِكَيْ يَخْلُصُوا حَتَّى يُتَمِّمُوا خَطَايَاهُمْ كُلَّ حِينٍ . وَلَكِنْ قَدْ أَدْرَكَهُمُ الْغَضَبُ إِلَى النِّهَايَةِ وَأَمَّا نَحْنُ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ، فَإِذْ قَدْ فَقَدْنَاكُمْ زَمَانَ سَاعَةٍ ، بِالْوَجْهِ لاَ بِالْقَلْبِ ، اجْتَهَدْنَا أَكْثَرَ بِاشْتِهَاءٍ كَثِيرٍ أَنْ نَرَى وُجُوهَكُمْ لِذَلِكَ أَرَدْنَا أَنْ نَأْتِيَ إِلَيْكُمْ أَنَا بُولُسَ مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ . وَإِنَّمَا عَاقَنَا الشَّيْطَانُ لأَنْ مَنْ هُوَ رَجَاؤُنَا وَفَرَحُنَا وَإِكْلِيلُ افْتِخَارِنَا . أَمْ لَسْتُمْ أَنْتُمْ أَيْضاً أَمَامَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ فِي مَجِيئِهِ . لأَنَّكُمْ أَنْتُمْ مَجْدُنَا وَفَرَحُنَا لِذَلِكَ إِذْ لَمْ نَحْتَمِلْ أَيْضاً اسْتَحْسَنَّا أَنْ نُتْرَكَ فِي أَثِينَا وَحْدَنَا فَأَرْسَلْنَا تِيمُوثَاوُسَ أَخَانَا ، وَخَادِمَ اللهِ ، وَالْعَامِلَ مَعَنَا فِي إِنْجِيلِ الْمَسِيحِ ، حَتَّى يُثَبِّتَكُمْ وَيَعِظَكُمْ لأَجْلِ إِيمَانِكُمْ ، كَيْ لاَ يَتَزَعْزَعَ أَحَدٌ فِي هَذِهِ الضِّيقَاتِ . فَإِنَّكُمْ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّنَا مَوْضُوعُونَ لِهَذَا لأَنَّنَا لَمَّا كُنَّا عِنْدَكُمْ سَبَقْنَا فَقُلْنَا لَكُمْ : إِنَّنَا عَتِيدُونَ أَنْ نَتَضَايَقَ ، كَمَا حَصَلَ أَيْضاً ، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ مِنْ أَجْلِ هَذَا إِذْ لَمْ أَحْتَمِلْ أَيْضاً ، أَرْسَلْتُ لِكَيْ أَعْرِفَ إِيمَانَكُمْ ، لَعَلَّ الْمُجَرِّبَ يَكُونُ قَدْ جَرَّبَكُمْ ، فَيَصِيرَ تَعَبُنَا بَاطِلاً وَأَمَّا الآنَ فَإِذْ جَاءَ إِلَيْنَا تِيمُوثَاوُسُ مِنْ عِنْدِكُمْ ، وَبَشَّرَنَا بِإِيمَانِكُمْ وَمَحَبَّتِكُمْ ، وَبِأَنَّ عِنْدَكُمْ ذِكْراً لَنَا حَسَناً كُلَّ حِينٍ ، وَأَنْتُمْ مُشْتَاقُونَ أَنْ تَرَوْنَا ، كَمَا نَحْنُ أَيْضاً أَنْ نَرَاكُمْ ، فَمِنْ أَجْلِ هَذَا تَعَزَّيْنَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ مِنْ جِهَتِكُمْ فِي ضِيقَتِنَا وَضَرُورَتِنَا بِإِيمَانِكُمْ لأَنَّنَا الآنَ نَعِيشُ إِنْ ثَبَتُّمْ أَنْتُمْ فِي الرَّبِّ لأَنَّهُ أَيَّ شُكْرٍ نَسْتَطِيعُ أَنْ نُعَوِّضَ إِلَى اللهِ مِنْ جِهَتِكُمْ عَنْ كُلِّ الْفَرَحِ الَّذِي نَفْرَحُ بِهِ مِنْ أَجْلِكُمْ قُدَّامَ إِلَهِنَا . طَالِبِينَ لَيْلاً وَنَهَاراً أَوْفَرَ طَلَبٍ أَنْ نَرَى وُجُوهَكُمْ ، وَنُكَمِّلَ نَقَائِصَ إِيمَانِكُمْ وَاللهُ نَفْسُهُ أَبُونَا وَرَبُّنَا يَسُوعُ الْمَسِيحُ يَهْدِي طَرِيقَنَا إِلَيْكُمْ وَالرَّبُّ يُنْمِيكُمْ وَيَزِيدُكُمْ فِي الْمَحَبَّةِ بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ وَلِلْجَمِيعِ ، كَمَا نَحْنُ أَيْضاً لَكُمْ ، لِكَيْ يُثَبِّتَ قُلُوبَكُمْ بِلاَ لَوْمٍ فِي الْقَدَاسَةِ ، أَمَامَ اللهِ أَبِينَا فِي مَجِيءِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ مَعَ جَمِيعِ قِدِّيسِيهِ ...

 

( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي . آمين )

 

+ + + + + + + + + + + + + +

 

 

الكاثوليكون من رسالة القديس يعقوب الرسول (يع 4 : 7 - 5 : 5)

فَاخْضَعُوا لِلَّهِ . قَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُمْ اِقْتَرِبُوا إِلَى اللَّهِ فَيَقْتَرِبَ إِلَيْكُمْ . نَقُّوا أَيْدِيَكُمْ أَيُّهَا الْخُطَاةُ ، وَطَهِّرُوا قُلُوبَكُمْ يَا ذَوِي الرَّأْيَيْنِ اكْتَئِبُوا وَنُوحُوا وَابْكُوا . لِيَتَحَوَّلْ ضِحْكُكُمْ إِلَى نَوْحٍ وَفَرَحُكُمْ إِلَى غَمٍّ اِتَّضِعُوا قُدَّامَ الرَّبِّ فَيَرْفَعَكُمْ لاَ يَذُمَّ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُّهَا الإِخْوَةُ . الَّذِي يَذُمُّ أَخَاهُ وَيَدِينُ أَخَاهُ يَذُمُّ النَّامُوسَ وَيَدِينُ النَّامُوسَ . وَإِنْ كُنْتَ تَدِينُ النَّامُوسَ فَلَسْتَ عَامِلاً بِالنَّامُوسِ ، بَلْ دَيَّاناً لَهُ وَاحِدٌ هُوَ وَاضِعُ النَّامُوسِ ، الْقَادِرُ أَنْ يُخَلِّصَ وَيُهْلِكَ . فَمَنْ أَنْتَ يَا مَنْ تَدِينُ غَيْرَكَ . هَلُمَّ الآنَ أَيُّهَا الْقَائِلُونَ : « نَذْهَبُ الْيَوْمَ أَوْ غَداً إِلَى هَذِهِ الْمَدِينَةِ أَوْ تِلْكَ ، وَهُنَاكَ نَصْرِفُ سَنَةً وَاحِدَةً وَنَتَّجِرُ وَنَرْبَحُ » أَنْتُمُ الَّذِينَ لاَ تَعْرِفُونَ أَمْرَ الْغَدِ . لأَنَّهُ مَا هِيَ حَيَاتُكُمْ . إِنَّهَا بُخَارٌ ، يَظْهَرُ قَلِيلاً ثُمَّ يَضْمَحِلُّ عِوَضَ أَنْ تَقُولُوا : « إِنْ شَاءَ الرَّبُّ وَعِشْنَا نَفْعَلُ هَذَا أَوْ ذَاكَ » وَأَمَّا الآنَ فَإِنَّكُمْ تَفْتَخِرُونَ فِي تَعَظُّمِكُمْ . كُلُّ افْتِخَارٍ مِثْلُ هَذَا رَدِيءٌ فَمَنْ يَعْرِفُ أَنْ يَعْمَلَ حَسَناً وَلاَ يَعْمَلُ ، فَذَلِكَ خَطِيَّةٌ لَهُ هَلُمَّ الآنَ أَيُّهَا الأَغْنِيَاءُ ، ابْكُوا مُوَلْوِلِينَ عَلَى شَقَاوَتِكُمُ الْقَادِمَةِ غِنَاكُمْ قَدْ تَهَرَّأَ ، وَثِيَابُكُمْ قَدْ أَكَلَهَا الْعُثُّ ذَهَبُكُمْ وَفِضَّتُكُمْ قَدْ صَدِئَا ، وَصَدَأُهُمَا يَكُونُ شَهَادَةً عَلَيْكُمْ ، وَيَأْكُلُ لُحُومَكُمْ كَنَارٍ . قَدْ كَنَزْتُمْ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ هُوَذَا أُجْرَةُ الْفَعَلَةِ الَّذِينَ حَصَدُوا حُقُولَكُمُ الْمَبْخُوسَةُ مِنْكُمْ تَصْرُخُ ، وَصِيَاحُ الْحَصَّادِينَ قَدْ دَخَلَ إِلَى أُذْنَيْ رَبِّ الْجُنُودِ قَدْ تَرَفَّهْتُمْ عَلَى الأَرْضِ وَتَنَعَّمْتُمْ وَرَبَّيْتُمْ قُلُوبَكُمْ ، كَمَا فِي يَوْمِ الذَّبْحِ ...

 

 ( لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العلم لأن العالم يزول وشهوته معه

وأمّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد )

 

+ + + + + + + + + + + + + +

 

 

الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار (اع  11 : 19 - 30)

 

أَمَّا الَّذِينَ تَشَتَّتُوا مِنْ جَرَّاءِ الضِّيقِ الَّذِي حَصَلَ بِسَبَبِ إِسْتِفَانُوسَ فَاجْتَازُوا إِلَى فِينِيقِيَةَ وَقُبْرُسَ وَأَنْطَاكِيَةَ وَهُمْ لاَ يُكَلِّمُونَ أَحَداً بِالْكَلِمَةِ إِلاَّ الْيَهُودَ فَقَطْ . وَلَكِنْ كَانَ مِنْهُمْ قَوْمٌ وَهُمْ رِجَالٌ قُبْرُسِيُّونَ وَقَيْرَوَانِيُّونَ الَّذِينَ لَمَّا دَخَلُوا أَنْطَاكِيَةَ كَانُوا يُخَاطِبُونَ الْيُونَانِيِّينَ مُبَشِّرِينَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ . وَكَانَتْ يَدُ الرَّبِّ مَعَهُمْ فَآمَنَ عَدَدٌ كَثِيرٌ وَرَجَعُوا إِلَى الرَّبِّ . فَسُمِعَ الْخَبَرُ عَنْهُمْ فِي آذَانِ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي أُورُشَلِيمَ فَأَرْسَلُوا بَرْنَابَا لِكَيْ يَجْتَازَ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ . الَّذِي لَمَّا أَتَى وَرَأَى نِعْمَةَ اللهِ فَرِحَ وَوَعَظَ الْجَمِيعَ أَنْ يَثْبُتُوا فِي الرَّبِّ بِعَزْمِ الْقَلْبِ . لأَنَّهُ كَانَ رَجُلاً صَالِحاً وَمُمْتَلِئاً مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَالإِيمَانِ . فَانْضَمَّ إِلَى الرَّبِّ جَمْعٌ غَفِيرٌ . ثُمَّ خَرَجَ بَرْنَابَا إِلَى طَرْسُوسَ لِيَطْلُبَ شَاوُلَ . وَلَمَّا وَجَدَهُ جَاءَ بِهِ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ . فَحَدَثَ أَنَّهُمَا اجْتَمَعَا فِي الْكَنِيسَةِ سَنَةً كَامِلَةً وَعَلَّمَا جَمْعاً غَفِيراً . وَدُعِيَ التَّلاَمِيذُ « مَسِيحِيِّينَ » فِي أَنْطَاكِيَةَ أَوَّلاً . وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ انْحَدَرَ أَنْبِيَاءُ مِنْ أُورُشَلِيمَ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ . وَقَامَ وَاحِدٌ مِنْهُمُ اسْمُهُ أَغَابُوسُ وَأَشَارَ بِالرُّوحِ أَنَّ جُوعاً عَظِيماً كَانَ عَتِيداً أَنْ يَصِيرَ عَلَى جَمِيعِ الْمَسْكُونَةِ الَّذِي صَارَ أَيْضاً فِي أَيَّامِ كُلُودِيُوسَ قَيْصَرَ . فَحَتَمَ التَّلاَمِيذُ حَسْبَمَا تَيَسَّرَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ أَنْ يُرْسِلَ كُلُّ وَاحِدٍ شَيْئاً خِدْمَةً إِلَى الإِخْوَةِ السَّاكِنِينَ فِي الْيَهُودِيَّةِ . فَفَعَلُوا ذَلِكَ مُرْسِلِينَ إِلَى الْمَشَايِخِ بِيَدِ بَرْنَابَا وَشَاوُلَ ...

 

 

( لم تزل كلمة الرب تنمو وتكثر وتعتز وتثبت في بيعة اللـه المقدسة . آمين )

 

+ + + + + + + + + + + + + +

 

 

السنكسار

اليوم الرابع والعشرون من شهر مسرى المبارك

 

نياحة القديس تكلاهيمانوت الحبشي

 

في مثل هذا اليوم تنيح القديس المغبوط والناسك العظيم تكلاهيمانوت الحبشي وقد ولد في قرية قرب أورشليم كانت نصيبا لصادوق وأبياثار الكاهنين في عهد الملك سليمان بن داود فصادوق هذا ولد عزاريا . وعزاريا ولد صادوق على اسم والده وصادوق هذا ولد لآوي . وهكذا إلى ان ولد والد هذا القديس وكان اسمه سجاز آب ( أي نعمة الأب ) ثم تزوج بامرأة اسمها سارة وكانا كلاهما بارين خائفين الله وغنيين جدا وكانا يعملان تذكارا لرئيس الملائكة الجليل ميخائيل في اليوم الثاني عشر من كل شهر ويقدمان صدقة للفقراء والمساكين أما سارة والدة هذا القديس فكانت حسنة المنظر جميلة الطبع متحلية بفضائل كثيرة لذلك دعوها اكزيهاريه ( أي مختارة الله ) غير أنها كانت مرة النفس متوجعة القلب هي وزوجها لأنهما لم يرزقا ولدا يقر عينيها وكان زوجها أيضا يذهب إلى الكنيسة وقت رفع البخور ويعلم الشعب أصول الإيمان وفي كل مرة كان يأخذ معه من ماله الخاص تقدمه لبيت الله ثم اتفق الاثنان على توزيع أموالهما على الفقراء والمعوزين والأديرة والكنائس . وفي ذلك الحين مات الملك وجلس ملك آخر عابد الأوثان . فهدم الكنائس وبنى هياكل الأوثان وظلم وسلب وسبى النساء وضمنهن اكزيهاريه أم القدس ولكنها عادت إلى زوجها بسلام فمجد الله وسبح اسمه القدوس وبعد ذلك ظهر لهما ملاك الرب في رؤيا الليل وبشرهما بميلاد هذا القديس فلما ولد وبلغ من العمر سنة ونصفا حدث جوع في أثيوبيا وكان اليوم الثاني عشر من شهر برمهات تذكار الجليل رئيس الطغمات السمائية قد اقترب فصارت أم الطفل تبكي حزينة على خلو يدها وعدم إمكانها القيام بعمل التذكار فمسح الطفل دموعها بيديه الصغيرتين ولعدم إمكانه النطق أشار إليها بيده ان تدخله إلى حيث كان هناك طبق فيه قليل من الدقيق فأدخلته ووضع يده في ذلك الدقيق القليل فصار كثيرا حتى بدأ يتدفق إلى الأرض فأحضرت قففا وكان كلما فرغت الطبق عاد إلى الأمتلاء . وهكذا إلى ان امتلأت اثنتا عشرة قفة فعلمت أمه ان الرب معه وقدمت إليه قدور السمن والزيت الفارغة فوضع يده عليها فامتلأت أيضا بقوة الله . ولما حضر أبوه من الكنيسة وعلم بالأمر مجد الله كثيرا ثم عمل التذكار وأطعم الفقراء وكل الجيران وقد شرفه الله بعمل آيات كثيرة في حياته وبعد مماته ولما أكمل سعيه الصالح تنيح بسلام …

 

صلاته تكون معنا آمين .

 

نياحة القديس توما أسقف مرعش

 

وفي مثل هذا اليوم تنيح الأب المجاهد القديس توما أسقف مرعش ( سوريا ) كان عابدا ناسكا مداوما على الصلاة والصوم كثير الرحمة لذلك رسموه أسقفا على مدينة مرعش فرعى شعب المسيح أحسن رعاية ولما ملك دقلديانوس الوثني وأحضر أحد نوابه إلى مدينة مرعش لتعذيب المسيحيين بدأ بهذا القديس فاستحضره وعرض عليه عبادة الأوثان فلم يطعه بل وبخه على عبادته فعذبه عذابات أليمة بالضرب وتقطيع الأعضاء وبعد ذلك طرحه في سجن مهجور وكان من حين لآخر يأمر بقطع أحد أعضائه فقطعوا أولا أذنيه وأنفه وشفتيه ورجليه كما قلعوا إسنانه ثم تركوه في سجنه مدة اثنتين وعشرين سنة وظن شعبه أنه قد مات فصاروا يعملون له تذكار في كل سنة وكانت امرأة مؤمنة تأتيه ليلا وترمي له من طاقة صغيرة ما يقتات به وظل هكذا إلى ان ملك قسطنطين البار وأظهر مجد الدين المسيحي وأمر بإطلاق المؤمنين من السجون فأعلمت المرأة بعض الكهنة بمكان هذا القديس فحضروا إليه وحملوه إلى الكنيسة بالتراتيل والتسابيح وتقدم الشعب وتبارك منه وقبلوا محل الأعضاء المقطوعة . ولما جمع الملك قسطنطين مجمع نيقية كان هذا الأب أحد المجتمعين فيه فدخل الملك وسجد أمام الآباء وقبل أيديهم ولما عرف بأمر هذا الأب تبارك منه . ولما انتهى المجمع من أعماله ورجع الأساقفة إلى كراسيهم عاد الأب إلى كرسيه وجمع كهنته وشعبه وقرأ عليهم قانون الإيمان الذي وضعه المجمع وشرح لهم ما صعب عليهم فهمه وعاش بعد ذلك قليلا ثم تنيح بسلام وكانت مدة رئاسته نحو أربعين سنة …

 

صلاته تكون معنا ، ولربنا المجد دائمًا . آمين

 

+ + + + + + + + + + + + + +

 

 

مزمور القداس

من مزامير أبينا داود النبي  (مز 89 : 11 ، 12)

 

لك هي السموات ، ولك هي الأرض أيضاً ، أنت أسست المسكونة وكمالها ، أنت خلقت الشمال والبحر ، فلتعتز يدك ولترفع يمينك ...

 

هلليلويا

 

+ + + + + + + + + + + + + +

 

إنجيل القداس

 

من إنجيل معلمنا مرقس البشير (مر 13 : 3 - 37)

 

 

وَفِيمَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ تُجَاهَ الْهَيْكَلِ سَأَلَهُ بُطْرُسُ وَيَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا وَأَنْدَرَاوُسُ عَلَى انْفِرَادٍ : « قُلْ لَنَا مَتَى يَكُونُ هَذَا وَمَا هِيَ الْعَلاَمَةُ عِنْدَمَا يَتِمُّ جَمِيعُ هَذَا » . فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ : « انْظُرُوا  لاَ يُضِلُّكُمْ أَحَدٌ . فَإِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ بِاسْمِي قَائِلِينَ : إِنِّي أَنَا هُوَ . وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ . فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِحُرُوبٍ وَبِأَخْبَارِ حُرُوبٍ فَلاَ تَرْتَاعُوا لأَنَّهَا لاَ بُدَّ أَنْ تَكُونَ وَلَكِنْ لَيْسَ الْمُنْتَهَى بَعْدُ . لأَنَّهُ تَقُومُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ وَمَمْلَكَةٌ عَلَى مَمْلَكَةٍ وَتَكُونُ زَلاَزِلُ فِي أَمَاكِنَ وَتَكُونُ مَجَاعَاتٌ وَاضْطِرَابَاتٌ . هَذِهِ مُبْتَدَأُ الأَوْجَاعِ . فَانْظُرُوا إِلَى نُفُوسِكُمْ . لأَنَّهُمْ سَيُسَلِّمُونَكُمْ إِلَى مَجَالِسَ وَتُجْلَدُونَ فِي مَجَامِعَ وَتُوقَفُونَ أَمَامَ وُلاَةٍ وَمُلُوكٍ مِنْ أَجْلِي شَهَادَةً لَهُمْ . وَيَنْبَغِي أَنْ يُكْرَزَ أَوَّلاً بِالإِنْجِيلِ فِي جَمِيعِ الأُمَمِ . فَمَتَى سَاقُوكُمْ لِيُسَلِّمُوكُمْ فَلاَ تَعْتَنُوا مِنْ قَبْلُ بِمَا تَتَكَلَّمُونَ وَلاَ تَهْتَمُّوا بَلْ مَهْمَا أُعْطِيتُمْ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَبِذَلِكَ تَكَلَّمُوا لأَنْ لَسْتُمْ أَنْتُمُ الْمُتَكَلِّمِينَ بَلِ الرُّوحُ الْقُدُسُ . وَسَيُسْلِمُ الأَخُ أَخَاهُ إِلَى الْمَوْتِ وَالأَبُ وَلَدَهُ وَيَقُومُ الأَوْلاَدُ عَلَى وَالِدِيهِمْ وَيَقْتُلُونَهُمْ . وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ مِنَ الْجَمِيعِ مِنْ أَجْلِ اسْمِي . وَلَكِنَّ الَّذِي يَصْبِرُ إِلَى الْمُنْتَهَى فَهَذَا يَخْلُصُ . فَمَتَى نَظَرْتُمْ « رِجْسَةَ الْخَرَابِ » الَّتِي قَالَ عَنْهَا دَانِيآلُ النَّبِيُّ قَائِمَةً حَيْثُ لاَ يَنْبَغِي - لِيَفْهَمِ الْقَارِئُ - فَحِينَئِذٍ لِيَهْرُبِ الَّذِينَ فِي الْيَهُودِيَّةِ إِلَى الْجِبَالِ . وَالَّذِي عَلَى السَّطْحِ فَلاَ يَنْزِلْ إِلَى الْبَيْتِ وَلاَ يَدْخُلْ لِيَأْخُذَ مِنْ بَيْتِهِ شَيْئاً . وَالَّذِي فِي الْحَقْلِ فَلاَ يَرْجِعْ إِلَى الْوَرَاءِ لِيَأْخُذَ ثَوْبَهُ . وَوَيْلٌ لِلْحَبَالَى وَالْمُرْضِعَاتِ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ . وَصَلُّوا لِكَيْ لاَ يَكُونَ هَرَبُكُمْ فِي شِتَاءٍ . لأَنَّهُ يَكُونُ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ ضِيقٌ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ مُنْذُ ابْتِدَاءِ الْخَلِيقَةِ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ إِلَى الآنَ وَلَنْ يَكُونَ . وَلَوْ لَمْ يُقَصِّرِ الرَّبُّ تِلْكَ الأَيَّامَ لَمْ يَخْلُصْ جَسَدٌ . وَلَكِنْ لأَجْلِ الْمُخْتَارِينَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ قَصَّرَ الأَيَّامَ . حِينَئِذٍ إِنْ قَالَ لَكُمْ أَحَدٌ : هُوَذَا الْمَسِيحُ هُنَا أَوْ هُوَذَا هُنَاكَ فَلاَ تُصَدِّقُوا . لأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ وَيُعْطُونَ آيَاتٍ وَعَجَائِبَ لِكَيْ يُضِلُّوا - لَوْ أَمْكَنَ - الْمُخْتَارِينَ أَيْضاً . فَانْظُرُوا أَنْتُمْ . هَا أَنَا قَدْ سَبَقْتُ وَأَخْبَرْتُكُمْ بِكُلِّ شَيْءٍ . « وَأَمَّا فِي تِلْكَ الأَيَّامِ بَعْدَ ذَلِكَ الضِّيقِ فَالشَّمْسُ تُظْلِمُ وَالْقَمَرُ لاَ يُعْطِي ضَوْءَهُ . وَنُجُومُ السَّمَاءِ تَتَسَاقَطُ وَالْقُوَّاتُ الَّتِي فِي السَّمَاوَاتِ تَتَزَعْزَعُ . وَحِينَئِذٍ يُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ آتِياً فِي سَحَابٍ بِقُوَّةٍ كَثِيرَةٍ وَمَجْدٍ . فَيُرْسِلُ حِينَئِذٍ مَلاَئِكَتَهُ وَيَجْمَعُ مُخْتَارِيهِ مِنَ الأَرْبَعِ الرِّيَاحِ مِنْ أَقْصَاءِ الأَرْضِ إِلَى أَقْصَاءِ السَّمَاءِ . فَمِنْ شَجَرَةِ التِّينِ تَعَلَّمُوا الْمَثَلَ : مَتَى صَارَ غُصْنُهَا رَخْصاً وَأَخْرَجَتْ أَوْرَاقاً تَعْلَمُونَ أَنَّ الصَّيْفَ قَرِيبٌ . هَكَذَا أَنْتُمْ أَيْضاً مَتَى رَأَيْتُمْ هَذِهِ الأَشْيَاءَ صَائِرَةً فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَرِيبٌ عَلَى الأَبْوَابِ . اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ : لاَ يَمْضِي هَذَا الْجِيلُ حَتَّى يَكُونَ هَذَا كُلُّهُ . اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ وَلَكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ . وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ الاِبْنُ إلاَّ الآبُ . انظروا  اسْهَرُوا وَصَلُّوا لأَنَّكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ مَتَى يَكُونُ الْوَقْتُ . كَأَنَّمَا إِنْسَانٌ مُسَافِرٌ تَرَكَ بَيْتَهُ وَأَعْطَى عَبِيدَهُ السُّلْطَانَ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ عَمَلَهُ وَأَوْصَى الْبَوَّابَ أَنْ يَسْهَرَ . اسْهَرُوا إِذاً لأَنَّكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ مَتَى يَأْتِي رَبُّ الْبَيْتِ أَمَسَاءً أَمْ نِصْفَ اللَّيْلِ أَمْ صِيَاحَ الدِّيكِ أَمْ صَبَاحاً لِئَلاَّ يَأْتِيَ بَغْتَةً فَيَجِدَكُمْ نِيَاماً  . وَمَا أَقُولُهُ لَكُمْ أَقُولُهُ لِلْجَمِيعِ : اسْهَرُوا » ...

 

 

( والمجد للـه دائما )

الجمعة، 28 أغسطس 2015

قراءات السبت 23 مسرى – 29 أغسطس


القراءات اليومية
يوم السبت
23 مسرى – 29 أغسطس
عشية
مزمور عشية
من مزامير أبينا داود النبي مز 34 : 17 ، 18


الصديقون صرخوا والرب استجاب لهم ، ومن جميع شدائدهم نجاهم ، قريب هو الرب من المنسحقى القلب ، والمتواضعين بالروح يخلصهم ...

هلليلويا

+ + + + + + + + + + + + + +


إنجيل عشية
من إنجيل معلمنا متى البشير (مت 10 : 16 - 22)

هَا أَنَا أُرْسِلُكُمْ كَغَنَمٍ فِي وَسَطِ ذِئَابٍ فَكُونُوا حُكَمَاءَ كَالْحَيَّاتِ وَبُسَطَاءَ كَالْحَمَامِ . وَلَكِنِ احْذَرُوا مِنَ النَّاسِ لأَنَّهُمْ سَيُسْلِمُونَكُمْ إِلَى مَجَالِسَ وَفِي مَجَامِعِهِمْ يَجْلِدُونَكُمْ . وَتُسَاقُونَ أَمَامَ وُلاَةٍ وَمُلُوكٍ مِنْ أَجْلِي شَهَادَةً لَهُمْ وَلِلأُمَمِ . فَمَتَى أَسْلَمُوكُمْ فَلاَ تَهْتَمُّوا كَيْفَ أَوْ بِمَا تَتَكَلَّمُونَ لأَنَّكُمْ تُعْطَوْنَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مَا تَتَكَلَّمُونَ بِهِ . لأَنْ لَسْتُمْ أَنْتُمُ الْمُتَكَلِّمِينَ بَلْ رُوحُ أَبِيكُمُ الَّذِي يَتَكَلَّمُ فِيكُمْ . وَسَيُسْلِمُ الأَخُ أَخَاهُ إِلَى الْمَوْتِ وَالأَبُ وَلَدَهُ وَيَقُومُ الأَوْلاَدُ عَلَى وَالِدِيهِمْ وَيَقْتُلُونَهُمْ . وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ مِنَ الْجَمِيعِ مِنْ أَجْلِ اسْمِي . وَلَكِنِ الَّذِي يَصْبِرُ إِلَى الْمُنْتَهَى فَهَذَا يَخْلُصُ ...

( والمجد لـله دائما )

+ + + + + + + + + + + + + +

باكر
مزمور باكر

من مزامير أبينا داود النبي (مز 34 : 19 ، 20)


كثيرة هى أحزان الصديقين  . ومن جميعها ينجيهم الرب  . يحفظ الرب جميع عظامهم . وواحدة منها لا تنكسر  …

هلليلويا

+ + + + + + + + + + + + + +


إنجيل باكر

من إنجيل معلمنا مرقس البشير ( مر 8 : 34 - 38 ، مر 9 : 1 - 1 )


وَدَعَا الْجَمْعَ مَعَ تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ لَهُمْ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي . فَإِنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا وَمَنْ يُهْلِكُ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِي وَمِنْ أَجْلِ الإِنْجِيلِ فَهُوَ يُخَلِّصُهَا . لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ . أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ . لأَنَّ مَنِ اسْتَحَى بِي وَبِكَلاَمِي فِي هَذَا الْجِيلِ الْفَاسِقِ الْخَاطِئِ فَإِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ يَسْتَحِي بِهِ مَتَى جَاءَ بِمَجْدِ أَبِيهِ مَعَ الْمَلاَئِكَةِ الْقِدِّيسِينَ . وَقَالَ لَهُمُ : الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ : إِنَّ مِنَ الْقِيَامِ هَهُنَا قَوْماً لاَ يَذُوقُونَ الْمَوْتَ حَتَّى يَرَوْا مَلَكُوتَ اللَّهِ قَدْ أَتَى بِقُوَّةٍ . وَقَالَ لَهُمُ : الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ : إِنَّ مِنَ الْقِيَامِ هَهُنَا قَوْماً لاَ يَذُوقُونَ الْمَوْتَ حَتَّى يَرَوْا مَلَكُوتَ اللَّهِ قَدْ أَتَى بِقُوَّةٍ  ...

( والمجد لـله دائما )

+ + + + + + + + + + + + + +


القــداس

البولس من رسالة القديس بولس الرسول إلى أهل رومية   (رو 8 : 28 - 39)


وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعاً لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ . لأَنَّ الَّذِينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ لِيَكُونَ هُوَ بِكْراً بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ . وَالَّذِينَ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ فَهَؤُلاَءِ دَعَاهُمْ أَيْضاً وَالَّذِينَ دَعَاهُمْ فَهَؤُلاَءِ بَرَّرَهُمْ أَيْضاً . وَالَّذِينَ بَرَّرَهُمْ فَهَؤُلاَءِ مَجَّدَهُمْ أَيْضاً . فَمَاذَا نَقُولُ لِهَذَا . إِنْ كَانَ اللهُ مَعَنَا فَمَنْ عَلَيْنَا . اَلَّذِي لَمْ يُشْفِقْ عَلَى ابْنِهِ بَلْ بَذَلَهُ لأَجْلِنَا أَجْمَعِينَ كَيْفَ لاَ يَهَبُنَا أَيْضاً مَعَهُ كُلَّ شَيْءٍ . مَنْ سَيَشْتَكِي عَلَى مُخْتَارِي اللهِ . اللَّهُ هُوَ الَّذِي يُبَرِّرُ . مَنْ هُوَ الَّذِي يَدِينُ . الْمَسِيحُ هُوَ الَّذِي مَاتَ بَلْ بِالْحَرِيِّ قَامَ أَيْضاً الَّذِي هُوَ أَيْضاً عَنْ يَمِينِ اللهِ الَّذِي أَيْضاً يَشْفَعُ فِينَا . مَنْ سَيَفْصِلُنَا عَنْ مَحَبَّةِ الْمَسِيحِ أَشِدَّةٌ أَمْ ضَيْقٌ أَمِ اضْطِهَادٌ أَمْ جُوعٌ أَمْ عُرْيٌ أَمْ خَطَرٌ أَمْ سَيْفٌ . كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ إِنَّنَا مِنْ أَجْلِكَ نُمَاتُ كُلَّ النَّهَارِ . قَدْ حُسِبْنَا مِثْلَ غَنَمٍ لِلذَّبْحِ . وَلَكِنَّنَا فِي هَذِهِ جَمِيعِهَا يَعْظُمُ انْتِصَارُنَا بِالَّذِي أَحَبَّنَا . فَإِنِّي مُتَيَقِّنٌ أَنَّهُ لاَ مَوْتَ وَلاَ حَيَاةَ وَلاَ مَلاَئِكَةَ وَلاَ رُؤَسَاءَ وَلاَ قُوَّاتِ وَلاَ أُمُورَ حَاضِرَةً وَلاَ مُسْتَقْبَلَةً . وَلاَ عُلْوَ وَلاَ عُمْقَ وَلاَ خَلِيقَةَ أُخْرَى تَقْدِرُ أَنْ تَفْصِلَنَا عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا  ...

( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي . آمين )


+ + + + + + + + + + + + + +


الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى (1 بط 4 : 1 - 11)


فَإِذْ قَدْ تَأَلَّمَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا بِالْجَسَدِ ، تَسَلَّحُوا أَنْتُمْ أَيْضاً بِهَذِهِ النِّيَّةِ . فَإِنَّ مَنْ تَأَلَّمَ فِي الْجَسَدِ كُفَّ عَنِ الْخَطِيَّةِ . لِكَيْ لاَ يَعِيشَ أَيْضاً الزَّمَانَ الْبَاقِيَ فِي الْجَسَدِ لِشَهَوَاتِ النَّاسِ بَلْ لإِرَادَةِ اللهِ . لأَنَّ زَمَانَ الْحَيَاةِ الَّذِي مَضَى يَكْفِينَا لِنَكُونَ قَدْ عَمِلْنَا إِرَادَةَ الأُمَمِ  سَالِكِينَ فِي الدَّعَارَةِ وَالشَّهَوَاتِ وَإِدْمَانِ الْخَمْرِ وَالْبَطَرِ وَالْمُنَادَمَاتِ وَعِبَادَةِ الأَوْثَانِ الْمُحَرَّمَةِ . الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ يَسْتَغْرِبُونَ أَنَّكُمْ لَسْتُمْ تَرْكُضُونَ مَعَهُمْ إِلَى فَيْضِ هَذِهِ الْخَلاَعَةِ عَيْنِهَا ، مُجَدِّفِينَ . الَّذِينَ سَوْفَ يُعْطُونَ حِسَاباً لِلَّذِي هُوَ عَلَى اسْتِعْدَادٍ أَنْ يَدِينَ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ . فَإِنَّهُ لأَجْلِ هَذَا بُشِّرَ الْمَوْتَى أَيْضاً ، لِكَيْ يُدَانُوا حَسَبَ النَّاسِ بِالْجَسَدِ وَلَكِنْ لِيَحْيُوا حَسَبَ اللهِ بِالرُّوحِ . وَإِنَّمَا نِهَايَةُ كُلِّ شَيْءٍ قَدِ اقْتَرَبَتْ فَتَعَقَّلُوا وَاصْحُوا لِلصَّلَوَاتِ . وَلَكِنْ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ لِتَكُنْ مَحَبَّتُكُمْ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ شَدِيدَةً لأَنَّ الْمَحَبَّةَ تَسْتُرُ كَثْرَةً مِنَ الْخَطَايَا . كُونُوا مُضِيفِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً بِلاَ دَمْدَمَةٍ . لِيَكُنْ كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ مَا أَخَذَ مَوْهِبَةً يَخْدِمُ بِهَا بَعْضُكُمْ بَعْضاً كَوُكَلاَءَ صَالِحِينَ عَلَى نِعْمَةِ اللهِ الْمُتَنَوِّعَةِ . إِنْ كَانَ يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ فَكَأَقْوَالِ اللهِ وَإِنْ كَانَ يَخْدِمُ أَحَدٌ فَكَأَنَّهُ مِنْ قُوَّةٍ يَمْنَحُهَا اللهُ لِكَيْ يَتَمَجَّدَ اللهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ ، الَّذِي لَهُ الْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ . آمِينَ ...

( لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم لأن العالم يزول وشهوته معه
وأمّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد )

+ + + + + + + + + + + + + +


الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار ( أع 16 : 16 - 34)


وَحَدَثَ بَيْنَمَا كُنَّا ذَاهِبِينَ إِلَى الصَّلاَةِ أَنَّ جَارِيَةً بِهَا رُوحُ عِرَافَةٍ اسْتَقْبَلَتْنَا وَكَانَتْ تُكْسِبُ مَوَالِيَهَا مَكْسَباً كَثِيراً بِعِرَافَتِهَا . هَذِهِ اتَّبَعَتْ بُولُسَ وَإِيَّانَا وَصَرَخَتْ قَائِلَةً : هَؤُلاَءِ النَّاسُ هُمْ عَبِيدُ اللهِ الْعَلِيِّ الَّذِينَ يُنَادُونَ لَكُمْ بِطَرِيقِ الْخَلاَصِ . وَكَانَتْ تَفْعَلُ هَذَا أَيَّاماً كَثِيرَةً . فَضَجِرَ بُولُسُ وَالْتَفَتَ إِلَى الرُّوحِ وَقَالَ : أَنَا آمُرُكَ بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا . فَخَرَجَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ . فَلَمَّا رَأَى مَوَالِيهَا أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ رَجَاءُ مَكْسَبِهِمْ أَمْسَكُوا بُولُسَ وَسِيلاَ وَجَرُّوهُمَا إِلَى السُّوقِ إِلَى الْحُكَّامِ . وَإِذْ أَتَوْا بِهِمَا إِلَى الْوُلاَةِ قَالُوا : هَذَانِ الرَّجُلاَنِ يُبَلْبِلاَنِ مَدِينَتَنَا وَهُمَا يَهُودِيَّانِ . وَيُنَادِيَانِ بِعَوَائِدَ لاَ يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَقْبَلَهَا وَلاَ نَعْمَلَ بِهَا إِذْ نَحْنُ رُومَانِيُّونَ . فَقَامَ الْجَمْعُ مَعاً عَلَيْهِمَا وَمَزَّقَ الْوُلاَةُ ثِيَابَهُمَا وَأَمَرُوا أَنْ يُضْرَبَا بِالْعِصِيِّ . فَوَضَعُوا عَلَيْهِمَا ضَرَبَاتٍ كَثِيرَةً وَأَلْقُوهُمَا فِي السِّجْنِ وَأَوْصُوا حَافِظَ السِّجْنِ أَنْ يَحْرُسَهُمَا بِضَبْطٍ . وَهُوَ إِذْ أَخَذَ وَصِيَّةً مِثْلَ هَذِهِ أَلْقَاهُمَا فِي السِّجْنِ الدَّاخِلِيِّ وَضَبَطَ أَرْجُلَهُمَا فِي الْمِقْطَرَةِ . وَنَحْوَ نِصْفِ اللَّيْلِ كَانَ بُولُسُ وَسِيلاَ يُصَلِّيَانِ وَيُسَبِّحَانِ اللهَ وَالْمَسْجُونُونَ يَسْمَعُونَهُمَا . فَحَدَثَ بَغْتَةً زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَتَّى تَزَعْزَعَتْ أَسَاسَاتُ السِّجْنِ فَانْفَتَحَتْ فِي الْحَالِ الأَبْوَابُ كُلُّهَا وَانْفَكَّتْ قُيُودُ الْجَمِيعِ . وَلَمَّا اسْتَيْقَظَ حَافِظُ السِّجْنِ وَرَأَى أَبْوَابَ السِّجْنِ مَفْتُوحَةً اسْتَلَّ سَيْفَهُ وَكَانَ مُزْمِعاً أَنْ يَقْتُلَ نَفْسَهُ ظَانّاً أَنَّ الْمَسْجُونِينَ قَدْ هَرَبُوا . فَنَادَى بُولُسُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً : لاَ تَفْعَلْ بِنَفْسِكَ شَيْئاً رَدِيّاً لأَنَّ جَمِيعَنَا هَهُنَا . فَطَلَبَ ضَوْءا ًوَانْدَفَعَ إِلَى دَاخِلٍ وَخَرَّ لِبُولُسَ وَسِيلاَ وَهُوَ مُرْتَعِدٌ . ثُمَّ أَخْرَجَهُمَا وَقَالَ : يَا سَيِّدَيَّ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ أَفْعَلَ لِكَيْ أَخْلُصَ . فَقَالاَ : آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ . وَكَلَّمَاهُ وَجَمِيعَ مَنْ فِي بَيْتِهِ بِكَلِمَةِ الرَّبِّ . فَأَخَذَهُمَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَغَسَّلَهُمَا مِنَ الْجِرَاحَاتِ وَاعْتَمَدَ فِي الْحَالِ هُوَ وَالَّذِينَ لَهُ أَجْمَعُونَ . وَلَمَّا أَصْعَدَهُمَا إِلَى بَيْتِهِ قَدَّمَ لَهُمَا مَائِدَةً وَتَهَلَّلَ مَعَ جَمِيعِ بَيْتِهِ إِذْ كَانَ قَدْ آمَنَ بِاللَّهِ ...

( لم تزل كلمة الرب تنمو وتكثر وتعتز وتثبت في بيعة اللـه المقدسة . آمين )


+ + + + + + + + + + + + + +


السنكسار
اليوم الثالث  والعشرون من شهر مسرى المبارك

إستشهاد 30 ألف بالأسكندرية

في مثل هذا اليوم تذكار شهادة ثلاثين ألف مسيحي بمدينة الإسكندرية وذلك أنه بعد ان نفى الملك مرقيانوس البابا ديسقورس إلى جزيرة غاغرا وعين بروتاريوس بطريركا عوضا عنه رفض أساقفة مصر الاشتراك معه وعقدوا مجمعا ضده وضد مجمع خلقيدونية ورسالة لاون هذه الرسالة التي أرسلها أسقف روما "لاون" إلى مجمع خلقيدونية ومن مضمونها " حقا يأتي المسيح الاثنان الإله والإنسان . الأول يبهر بالمعجزات والثاني ملقى للإهانات " ولهذا حرمها الأرثوذكس على مجمع خلقيدونية كما حرم البابا ديسقورس أيضا بدعة أوطاخي التي تقول بامتزاج طبيعة المسيح الناسوتية في طبيعته اللاهوتية ، ووقوع الألم على جوهر اللاهوت وقال الآباء باتحاد اللاهوت بالناسوت كاتحاد الحديد فبالطرق عليه يكون الأثر على الحديد ولكن النار لا تتأثر مع مشاركتها للحديد في الاتحادية كما ان اتحاد اللاهوت بالناسوت عند الآلام أعطى قيمة كبرى للمتألم لأجل خلاص جنس البشرية جميعا . فاغتاظ بروتاريوس وهجم بقوات الحكومة على الأديرة والكنائس ونهبها ثم استولى على أوقافها فأصبح ذا ثروة كبيرة ومال وافر فانقض عليه اللصوص ليلا وقتلوه وسلبوا ما وجدوه معه فأرسل أصحابه إلى الملك قائلين : " ان أصحاب ديسقورس هم الذين قتلوا البطريرك الذي عينة الملك " فغضب وأرسل عددا كبيرا من الجنود فقتلوا نحو ثلاثين ألف مسيحي . وعلى أثر ذلك مات مرقيانوس وجلس لاون الكبير فانتهز أساقفة مصر هذه الفرصة ورسموا الأب تيموثاوس بطريركا على الإسكندرية وفي الحال جمع مجمعا وحرم المجمع الخلقدوني فأعلم الهراطقة الملك قائلين : " ان الذين قتلوا بروتاريوس رسموا لهم بطريركا بدون أمر الملك " فغضب ونفاه هو وأخاه أناطوليوس إلى جزيرة غاغرا . فلبث هناك سبع سنوات إلى ان أعاده الملك لاون الصغير فاتحد مع الأب بطرس الأنطاكي وعقد مجمعا في العاصمة مؤلفا من خمسمائة أسقف وحكم برفض أعمال مجمع خلقيدونية وأقر التعليم بوحدة السيد المسيح الطبيعية . ورفع تقريرا بذلك إلى الملك فقبله وأصدر منشورا بوجوب التمسك به دون غيره وبذلك اتحدت كراسي الإسكندرية والقسطنطينية وأنطاكية وأورشليم معا زمانا طويلا ...

صلوات هؤلاء الآباء تكون معنا . آمين


إستشهاد القديس دميان بأنطاكية

في مثل هذا اليوم إستشهد بمدينة أنطاكية القديس دميان وقد احتمل عقوبات وعذابات شديدة فأسلم نفسه بيد الرب ...

صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائمًا . آمين


+ + + + + + + + + + + + + +


مزمور القداس
من مزامير أبينا داود النبي  (مز 97 : 11 ، 12)


نورٌ أشرق للصديقين  ، وفرح للمستقيمين بقلبهم  ، افرحوا أيها الصديقون بالرب  ، واعترفوا لذكر قدسه  ...

هلليلويا

+ + + + + + + + + + + + + +

  
إنجيل القداس

من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( لو 21 : 12 - 19)


وَقَبْلَ هَذَا كُلِّهِ يُلْقُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ وَيُسَلِّمُونَكُمْ إِلَى مَجَامِعٍ وَسُجُونٍ وَتُسَاقُونَ أَمَامَ مُلُوكٍ وَوُلاَةٍ لأَجْلِ اسْمِي . فَيَؤُولُ ذَلِكَ لَكُمْ شَهَادَةً . فَضَعُوا فِي قُلُوبِكُمْ أَنْ لاَ تَهْتَمُّوا مِنْ قَبْلُ لِكَيْ تَحْتَجُّوا . لأَنِّي أَنَا أُعْطِيكُمْ فَماً وَحِكْمَةً لاَ يَقْدِرُ جَمِيعُ مُعَانِدِيكُمْ أَنْ يُقَاوِمُوهَا أَوْ يُنَاقِضُوهَا . وَسَوْفَ تُسَلَّمُونَ مِنَ الْوَالِدِينَ وَالإِخْوَةِ وَالأَقْرِبَاءِ وَالأَصْدِقَاءِ وَيَقْتُلُونَ مِنْكُمْ . وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ مِنَ الْجَمِيعِ مِنْ أَجْلِ اسْمِي . وَلَكِنَّ شَعْرَةً مِنْ رُؤُوسِكُمْ لاَ تَهْلِكُ . بِصَبْرِكُمُ اقْتَنُوا أَنْفُسَكُمْ  ...


( والمجد للـه دائما )