الثلاثاء، 29 يناير 2013

قراءات الأربعاء 22 طوبة - 30 يناير



القراءات اليومية
يوم الأربعاء
22 طوبة – 30 يناير
عشية

مزمور عشية

من مزامير أبينا داود النبي (مز 32 : 11 ، 33 : 1)

افرحوا أيها الصديقون بالرب وتهللوا ، للمستقيمين ينبغي التسبيح ، من أجل هذا نبتهل إليك كل الأبرار فى أوان مستقيم ...

هلليلويا

+ + + + + + + + + + + + + +

إنجيل عشية

من إنجيل معلمنا متي البشير (مت 25 : 14 - 23 )

وَكَأَنَّمَا إِنْسَانٌ مُسَافِرٌ دَعَا عَبِيدَهُ وَسَلَّمَهُمْ أَمْوَالَهُ . فَأَعْطَى وَاحِداً خَمْسَ وَزَنَاتٍ  وَآخَرَ وَزْنَتَيْنِ وَآخَرَ وَزْنَةً كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ وَسَافَرَ لِلْوَقْتِ . فَمَضَى الَّذِي أَخَذَ الْخَمْسَ وَزَنَاتٍ وَتَاجَرَ بِهَا فَرَبِحَ خَمْسَ وَزَنَاتٍ أُخَرَ . وَهَكَذَا الَّذِي أَخَذَ الْوَزْنَتَيْنِ رَبِحَ أَيْضاً وَزْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ . وَأَمَّا الَّذِي أَخَذَ الْوَزْنَةَ فَمَضَى وَحَفَرَ فِي الأَرْضِ وَأَخْفَى فِضَّةَ سَيِّدِهِ . وَبَعْدَ زَمَانٍ طَوِيلٍ أَتَى سَيِّدُ أُولَئِكَ الْعَبِيدِ وَحَاسَبَهُمْ . فَجَاءَ الَّذِي أَخَذَ الْخَمْسَ وَزَنَاتٍ وَقَدَّمَ خَمْسَ وَزَنَاتٍ أُخَرَ قَائِلاً : يَا سَيِّدُ خَمْسَ وَزَنَاتٍ سَلَّمْتَنِي . هُوَذَا خَمْسُ وَزَنَاتٍ أُخَرُ رَبِحْتُهَا فَوْقَهَا . فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُ : نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَالأَمِينُ . كُنْتَ أَمِيناً فِي الْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى الْكَثِيرِ . ادْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ . ثُمَّ جَاءَ الَّذِي أَخَذَ الْوَزْنَتَيْنِ وَقَالَ : يَا سَيِّدُ وَزْنَتَيْنِ سَلَّمْتَنِي . هُوَذَا وَزْنَتَانِ أُخْرَيَانِ رَبِحْتُهُمَا فَوْقَهُمَا . قَالَ لَهُ سَيِّدُهُ : نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الأَمِينُ . كُنْتَ أَمِيناً فِي الْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى الْكَثِيرِ . ادْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ  ...

( والمجد لـله دائما )

+ + + + + + + + + + + + + +

باكر

مزمور باكر

من مزامير أبينا داود النبي (مز 33 : 1 ، 12)

ابتهجوا أيها الصديقون بالرب ، للمستقيمين ينبغي التسبيح ، طوبى للأمة التي الرب إلهها ، والشعب الذي اختاره ميراثا له ...       

هلليلويا

+ + + + + + + + + + + + + +

إنجيل  باكر

من إنجيل معلمنا لوقا البشير (لو 19 : 11 - 19)
وَإِذْ كَانُوا يَسْمَعُونَ هَذَا عَادَ فَقَالَ مَثَلاً لأَنَّهُ كَانَ قَرِيباً مِنْ أُورُشَلِيمَ وَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ مَلَكُوتَ اللهِ عَتِيدٌ أَنْ يَظْهَرَ فِي الْحَالِ . فَقَالَ : إِنْسَانٌ شَرِيفُ الْجِنْسِ ذَهَبَ إِلَى كُورَةٍ بَعِيدَةٍ لِيَأْخُذَ لِنَفْسِهِ مُلْكاً وَيَرْجِعَ . فَدَعَا عَشَرَةَ عَبِيدٍ لَهُ وَأَعْطَاهُمْ عَشَرَةَ أَمْنَاءٍ وَقَالَ لَهُمْ : تَاجِرُوا حَتَّى آتِيَ . وَأَمَّا أَهْلُ مَدِينَتِهِ فَكَانُوا يُبْغِضُونَهُ فَأَرْسَلُوا وَرَاءَهُ سَفَارَةً قَائِلِينَ : لاَ نُرِيدُ أَنَّ هَذَا يَمْلِكُ عَلَيْنَا . وَلَمَّا رَجَعَ بَعْدَمَا أَخَذَ الْمُلْكَ أَمَرَ أَنْ يُدْعَى إِلَيْهِ أُولَئِكَ الْعَبِيدُ الَّذِينَ أَعْطَاهُمُ الْفِضَّةَ لِيَعْرِفَ بِمَا تَاجَرَ كُلُّ وَاحِدٍ . فَجَاءَ الأَوَّلُ قَائِلاً : يَا سَيِّدُ مَنَاكَ رَبِحَ عَشَرَةَ أَمْنَاءٍ . فَقَالَ لَهُ : نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ لأَنَّكَ كُنْتَ أَمِيناً فِي الْقَلِيلِ فَلْيَكُنْ لَكَ سُلْطَانٌ عَلَى عَشْرِ مُدُنٍ . ثُمَّ جَاءَ الثَّانِي قَائِلاً : يَا سَيِّدُ مَنَاكَ عَمِلَ خَمْسَةَ أَمْنَاءٍ . فَقَالَ لِهَذَا أَيْضا: وَكُنْ أَنْتَ عَلَى خَمْسِ مُدُنٍ ...

( والمجد لـله دائما )

+ + + + + + + + + + + + + +
  
القــداس

البولس من رسالة القديس بولس الرسول إلى فيلبي (في 3 : 20 - 4 : 9)

فَإِنَّ سِيرَتَنَا نَحْنُ هِيَ فِي السَّمَاوَاتِ الَّتِي مِنْهَا أَيْضاً نَنْتَظِرُ مُخَلِّصاً هُوَ الرَّبُّ يَسُوعُ الْمَسِيحُ . الَّذِي سَيُغَيِّرُ شَكْلَ جَسَدِ تَوَاضُعِنَا لِيَكُونَ عَلَى صُورَةِ جَسَدِ مَجْدِهِ بِحَسَبِ عَمَلِ اسْتِطَاعَتِهِ أَنْ يُخْضِعَ لِنَفْسِهِ كُلَّ شَيْءٍ . إِذا يَا إِخْوَتِي الأَحِبَّاءَ وَالْمُشْتَاقَ إِلَيْهِمْ ، يَا سُرُورِي وَإِكْلِيلِي ، اثْبُتُوا هَكَذَا فِي الرَّبِّ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ . أَطْلُبُ إِلَى أَفُودِيَةَ وَأَطْلُبُ إِلَى سِنْتِيخِي أَنْ تَفْتَكِرَا فِكْراً وَاحِداً فِي الرَّبِّ . نَعَمْ أَسْأَلُكَ أَنْتَ أَيْضاً يَا شَرِيكِي الْمُخْلِصَ سَاعِدْ هَاتَيْنِ اللَّتَيْنِ جَاهَدَتَا مَعِي فِي الإِنْجِيلِ  مَعَ أَكْلِيمَنْدُسَ أَيْضاً وَبَاقِي الْعَامِلِينَ مَعِي الَّذِينَ أَسْمَاؤُهُمْ فِي سِفْرِ الْحَيَاةِ . اِفْرَحُوا فِي الرَّبِّ كُلَّ حِينٍ وَأَقُولُ أَيْضاً افْرَحُوا . لِيَكُنْ حِلْمُكُمْ مَعْرُوفاً عِنْدَ جَمِيعِ النَّاسِ . الرَّبُّ قَرِيبٌ . لاَ تَهْتَمُّوا بِشَيْءٍ بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ مَعَ الشُّكْرِ، لِتُعْلَمْ طِلْبَاتُكُمْ لَدَى اللهِ . وَسَلاَمُ اللهِ الَّذِي يَفُوقُ كُلَّ عَقْلٍ يَحْفَظُ قُلُوبَكُمْ وَأَفْكَارَكُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ . أَخِيراً أَيُّهَا الإِخْوَةُ كُلُّ مَا هُوَ حَقٌّ ، كُلُّ مَا هُوَ جَلِيلٌ ، كُلُّ مَا هُوَ عَادِلٌ ، كُلُّ مَا هُوَ طَاهِرٌ ، كُلُّ مَا هُوَ مُسِرٌّ ، كُلُّ مَا صِيتُهُ حَسَنٌ إِنْ كَانَتْ فَضِيلَةٌ وَإِنْ كَانَ مَدْحٌ ، فَفِي هَذِهِ افْتَكِرُوا . وَمَا تَعَلَّمْتُمُوهُ وَتَسَلَّمْتُمُوهُ وَسَمِعْتُمُوهُ وَرَأَيْتُمُوهُ فِيَّ  فَهَذَا افْعَلُوا وَإِلَهُ السَّلاَمِ يَكُونُ مَعَكُمْ ...

( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي . آمين )


+ + + + + + + + + + + + + +


الكاثوليكون من رسالة القديس يعقوب الرسول (يع 5 : 9 - 20)

لاَ يَئِنَّ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ أَيُّهَا الإِخْوَةُ لِئَلاَّ تُدَانُوا . هُوَذَا الدَّيَّانُ وَاقِفٌ قُدَّامَ الْبَابِ . خُذُوا يَا إِخْوَتِي مِثَالاً لاِحْتِمَالِ الْمَشَقَّاتِ وَالأَنَاةِ : الأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِاسْمِ الرَّبِّ . هَا نَحْنُ نُطَّوِبُ الصَّابِرِينَ . قَدْ سَمِعْتُمْ بِصَبْرِ أَيُّوبَ وَرَأَيْتُمْ عَاقِبَةَ الرَّبِّ . لأَنَّ الرَّبَّ كَثِيرُ الرَّحْمَةِ وَرَؤُوفٌ . وَلَكِنْ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ يَا إِخْوَتِي لاَ تَحْلِفُوا لاَ بِالسَّمَاءِ وَلاَ بِالأَرْضِ وَلاَ بِقَسَمٍ آخَرَ . بَلْ لِتَكُنْ نَعَمْكُمْ نَعَمْ وَلاَكُمْ لاَ، لِئَلاَّ تَقَعُوا تَحْتَ دَيْنُونَةٍ . أَعَلَى أَحَدٍ بَيْنَكُمْ مَشَقَّاتٌ ؟ فَلْيُصَلِّ . أَمَسْرُورٌ أَحَدٌ  فَلْيُرَتِّلْ . أَمَرِيضٌ أَحَدٌ بَيْنَكُمْ ؟ فَلْيَدْعُ شُيُوخَ الْكَنِيسَةِ فَيُصَلُّوا عَلَيْهِ وَيَدْهَنُوهُ بِزَيْتٍ بِاسْمِ الرَّبِّ . وَصَلاَةُ الإِيمَانِ تَشْفِي الْمَرِيضَ وَالرَّبُّ يُقِيمُهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ فَعَلَ خَطِيَّةً تُغْفَرُ لَهْ . اِعْتَرِفُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ بِالّزَلاَّتِ وَصَلُّوا بَعْضُكُمْ لأَجْلِ بَعْضٍ لِكَيْ تُشْفَوْا . طِلْبَةُ الْبَارِّ تَقْتَدِرُ كَثِيراً فِي فِعْلِهَا . كَانَ إِيلِيَّا إِنْسَاناً تَحْتَ الآلاَمِ مِثْلَنَا وَصَلَّى صَلاَةً أَنْ لاَ تُمْطِرَ فَلَمْ تُمْطِرْ عَلَى الأَرْضِ ثَلاَثَ سِنِينَ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ . ثُمَّ صَلَّى أَيْضاً فَأَعْطَتِ السَّمَاءُ مَطَراً وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ ثَمَرَهَا . أَيُّهَا الإِخْوَةُ إِنْ ضَلَّ أَحَدٌ بَيْنَكُمْ عَنِ الْحَقِّ فَرَدَّهُ أَحَدٌ . فَلْيَعْلَمْ أَنَّ مَنْ رَدَّ خَاطِئاً عَنْ ضَلاَلِ طَرِيقِهِ يُخَلِّصُ نَفْساً مِنَ الْمَوْتِ وَيَسْتُرُ كَثْرَةً مِنَ الْخَطَايَا ...

( لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم لأن العالم يزول وشهوته معهوأمّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد )

+ + + + + + + + + + + + + +


الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار (اع  11 : 19 - 26)

أَمَّا الَّذِينَ تَشَتَّتُوا مِنْ جَرَّاءِ الضِّيقِ الَّذِي حَصَلَ بِسَبَبِ إِسْتِفَانُوسَ فَاجْتَازُوا إِلَى فِينِيقِيَةَ وَقُبْرُسَ وَأَنْطَاكِيَةَ وَهُمْ لاَ يُكَلِّمُونَ أَحَداً بِالْكَلِمَةِ إِلاَّ الْيَهُودَ فَقَطْ . وَلَكِنْ كَانَ مِنْهُمْ قَوْمٌ وَهُمْ رِجَالٌ قُبْرُسِيُّونَ وَقَيْرَوَانِيُّونَ الَّذِينَ لَمَّا دَخَلُوا أَنْطَاكِيَةَ كَانُوا يُخَاطِبُونَ الْيُونَانِيِّينَ مُبَشِّرِينَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ . وَكَانَتْ يَدُ الرَّبِّ مَعَهُمْ فَآمَنَ عَدَدٌ كَثِيرٌ وَرَجَعُوا إِلَى الرَّبِّ . فَسُمِعَ الْخَبَرُ عَنْهُمْ فِي آذَانِ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي أُورُشَلِيمَ فَأَرْسَلُوا بَرْنَابَا لِكَيْ يَجْتَازَ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ . الَّذِي لَمَّا أَتَى وَرَأَى نِعْمَةَ اللهِ فَرِحَ وَوَعَظَ الْجَمِيعَ أَنْ يَثْبُتُوا فِي الرَّبِّ بِعَزْمِ الْقَلْبِ . لأَنَّهُ كَانَ رَجُلاً صَالِحاً وَمُمْتَلِئاً مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَالإِيمَانِ . فَانْضَمَّ إِلَى الرَّبِّ جَمْعٌ غَفِيرٌ . ثُمَّ خَرَجَ بَرْنَابَا إِلَى طَرْسُوسَ لِيَطْلُبَ شَاوُلَ . وَلَمَّا وَجَدَهُ جَاءَ بِهِ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ . فَحَدَثَ أَنَّهُمَا اجْتَمَعَا فِي الْكَنِيسَةِ سَنَةً كَامِلَةً وَعَلَّمَا جَمْعاً غَفِيراً . وَدُعِيَ التَّلاَمِيذُ مَسِيحِيِّينَ فِي أَنْطَاكِيَةَ أَوَّلاً ...

( لم تزل كلمة الرب تنمو وتكثر وتعتز وتثبت في بيعة اللـه المقدسة . آمين )

+ + + + + + + + + + + + + +

السنكسار



اليوم الثانى والعشرون من شهر طوبة المبارك

نياحة القديس العظيم أنبا أنطونيوس أب جميع الرهبان

في مثل هذا اليوم من سنة 355 م تنيح القديس العظيم كوكب البرية ، وأب جميع الرهبان ، الأنبا أنطونيوس . وقد ولد هذا البار سنة 251 في بلد قمن العروس ، من والدين غنيين محبين للكنائس والفقراء ، فربياه في مخافة الله . ولما بلغ عمره عشرين سنة ، مات أبواه فكان عليه ان يعتني بأخته . وحدث انه دخل الكنيسة ذات يوم فسمع قول السيد المسيح " ان أردت ان تكون كاملا فإذهب وبع أملاكك وأعط للفقراء فيكون لك كنز في السماء وتعال اتبعني " . فعاد إلى بيته مصمما على تنفيذ هذا القول واعتبره موجها إليه ، فأخذ في توزيع أمواله على الفقراء والمساكين ، وسلم أخته للعذارى ، ولم يكن نظام الرهبنة قد ظهر بعد ، بل كان كل من أراد الوحدة ، يتخذ له مكانا خارج المدينة . وهكذا فعل القديس العظيم أنطونيوس . حيث اعتزل للنسك والعبادة وكان الشيطان يحاربه هناك بالملل والكسل وخيالات النساء ، وكان يتغلب على هذا كله بقوة السيد المسيح ، وبعد هذا مضى إلى أحد القبور وأقام فيه واغلق بابه عليه . وكان بعض أصدقائه يأتون إليه بما يقتات به . فلما رأى الشيطان نسكه وعبادته الحارة ، حسده وهجم عليه وضربه ضربا موجعا وتركه طريحا . فلما آتي أصدقاؤه يفتقدونه ، وجدوه على هذا الحال ، فحملوه إلى الكنيسة ، وإذ وجد نفسه تماثل إلى الشفاء قليلا عاد إلى مكانه الأول . فعاود الشيطان محاربته بأشكال متنوعة في صورة وحوش وذئاب واسود وثعابين وعقارب ، وكان يصور له ان كلا منها يهم ليمزقه . أما القديس فكان يهزا بهم قائلا : لو كان لكم على سلطان لكان واحد منكم يكفي لمحاربتي . وعند ذلك كانوا يتوارون من أمامه كالدخان ، إذ أعطاه الرب الغلبة على الشيطان . وكان يترنم بهذا المزمور : " يقوم الله . يتبدد أعداؤه ويهرب مبغضوه من أمام وجهه " . وكان يعد لنفسه من الخبز ما يكفيه ستة اشهر كاملة . ولم يسمح لأحد بالدخول ، بل كان يقف خارجا ويستمع لنصائحه . وقد استمر القديس على هذا الحال عشرين سنة وهو يتعبد بنسك عظيم . ثم مضى بأمر الرب إلى الفيوم وثبت الأخوة الذين كانوا هناك ثم عاد إلى ديره . وفي زمن الإستشهاد تاق ان يصير شهيدا ، فترك ديره ومضى إلى الإسكندرية ، وكان يفتقد المسجونين على اسم المسيح ويعزيهم . فلما رأى منه الحاكم المجاهرة بالسيد المسيح وعدم المبالاة ، أمر ان لا يظهر بالمدينة مطلقا . ولكن القديس لم يعبا بالتهديد ، وكان يوجهه ويحاجه ، لعله يسوقه للعذاب والإستشهاد ، ولكن لان الرب حفظه لمنفعة الكثيرين فقد تركه الحاكم وشانه .و بتدبير من الله رجع القديس إلى ديره وكثر الذين يترددون عليه ويسمعون تعاليمه . ورأى ان ذلك يشغله عن العبادة ، فأخذ يتوغل في الصحراء الشرقية ، ومضى مع قوم أعراب إلى داخل البرية على مسيرة ثلاثة أيام ، حيث وجد عين ماء وبعض النخيل فأختار ذلك الموضع وأقام فيه ، وكان العرب يأتون إليه بالخبز . وكان بالبرية وحوش كثيرة طردها الرب من هناك من اجله . وفي بعض الأيام كان يذهب إلى الدير الخارجي ، ويفتقد الأخوة الذين هناك ثم يعود إلى الدير الداخلي . وبلغ صيته إلى الملك قسطنطين المحب للإله ، فكتب إليه يمتدحه ، ويطلب منه ان يصلي عنه . ففرح الأخوة بكتاب الملك . أما هو فلم يحفل به وقال لهم : هوذا كتب الله ملك الملوك ورب الأرباب توصينا كل يوم ونحن لا نلتفت إليها ، بل نعرض عنها ، وبإلحاح الأخوة عليه قائلين ان الملك قسطنطين محب للكنيسة ، قبل ان يكتب له خطابا باركه فيه ، طالبا سلام المملكة والكنيسة . واعتراه الملل ذات يوم فسمع صوتا يقول له : أخرج خارجا وانظر . فخرج ورأى ملاكا متوشحا بزنار صليب مثال الإسكيم المقدس ، وعلي رأسه قلنسوة ، وهو جالس يضفر ، ثم يقوم ليصلي ، ثم يجلس ليضفر ايضا . وأتاه صوت يقول له : يا أنطونيوس افعل هكذا وأنت تستريح . فأتخذ لنفسه هذا الزي من ذلك الوقت وصار يعمل الضفيرة ولم يعد الملل . وتنبأ عن الاضطهاد الذي يسحل بالكنيسة وتسلط الهراطقة عليها ، ثم أعادتها إلى حالتها الأولى ، وعلي انقضاء الزمان ولما زاره القديس مقاريوس البسه زي الرهبنة وأنباه بما يسكون منه . ولما دنت أيام وفاة القديس الأنبا بولا أول السواح ، مضى إليه القديس أنطونيوس ، واهتم به وكفنه بحلة أهداها إليه القديس أثناسيوس الرسولي البابا العشرون . ولما شعر القديس أنطونيوس بقرب نياحته ، أمر أولاده ان يخفوا جسده ، وان يعطوا عكازه لمقاريوس ، والفروة لأثناسيوس ، والملوطة الجلد لسرابيون تلميذه . ثم رقد ممددا على الأرض واسلم الروح ، فتلقتها صفوف الملائكة والقديسين . وحملتها إلى موضع النياح الدائم . وقد عاش هذا القديس مائة وخمس سنوات ، مجاهدا في سبيل القداسة والطهر ...

صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائمًا أبديًا آمين .


+ + + + + + + + + + + + + +

مزمور القداس

من مزامير أبينا داود النبي  (مز 34 : 19 ، 68 : 4)

كثيرة هي أحزان الصديقين ومن جميعها ينجيهم الرب والصديقون يفرحون ويتهللون أمام الله ويتنعمون بالسرور ...

هلليلويا

+ + + + + + + + + + + + + +

  
إنجيل القداس

من إنجيل معلمنا لوقا البشير (لو 12 : 32 - 44)

لاَ تَخَفْ أَيُّهَا الْقَطِيعُ الصَّغِيرُ لأَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ سُرَّ أَنْ يُعْطِيَكُمُ الْمَلَكُوتَ . بِيعُوا مَا لَكُمْ وَأَعْطُوا صَدَقَةً . اِعْمَلُوا لَكُمْ أَكْيَاساً لاَ تَفْنَى وَكَنْزاً لاَ يَنْفَدُ فِي السَّمَاوَاتِ حَيْثُ لاَ يَقْرَبُ سَارِقٌ وَلاَ يُبْلِي سُوسٌ . لأَنَّهُ حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكُمْ هُنَاكَ يَكُونُ قَلْبُكُمْ أَيْضاً . لِتَكُنْ أَحْقَاؤُكُمْ مُمَنْطَقَةً وَسُرُجُكُمْ مُوقَدَةً . وَأَنْتُمْ مِثْلُ أُنَاسٍ يَنْتَظِرُونَ سَيِّدَهُمْ مَتَى يَرْجِعُ مِنَ الْعُرْسِ حَتَّى إِذَا جَاءَ وَقَرَعَ يَفْتَحُونَ لَهُ لِلْوَقْتِ . طُوبَى لأُولَئِكَ الْعَبِيدِ الَّذِينَ إِذَا جَاءَ سَيِّدُهُمْ يَجِدُهُمْ سَاهِرِينَ . اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ يَتَمَنْطَقُ وَيُتْكِئُهُمْ وَيَتَقَدَّمُ وَيَخْدِمُهُمْ . وَإِنْ أَتَى فِي الْهَزِيعِ الثَّانِي أَوْ أَتَى فِي الْهَزِيعِ الثَّالِثِ وَوَجَدَهُمْ هَكَذَا فَطُوبَى لأُولَئِكَ الْعَبِيدِ . وَإِنَّمَا اعْلَمُوا هَذَا : أَنَّهُ لَوْ عَرَفَ رَبُّ الْبَيْتِ فِي أَيَّةِ سَاعَةٍ يَأْتِي السَّارِقُ لَسَهِرَ وَلَمْ يَدَعْ بَيْتَهُ يُنْقَبُ . فَكُونُوا أَنْتُمْ إِذاً مُسْتَعِدِّينَ لأَنَّهُ فِي سَاعَةٍ لاَ تَظُنُّونَ يَأْتِي ابْنُ الإِنْسَانِ . فَقَالَ لَهُ بُطْرُسُ : يَا رَبُّ أَلَنَا تَقُولُ هَذَا الْمَثَلَ أَمْ لِلْجَمِيعِ أَيْضاً . فَقَالَ الرَّبُّ : فَمَنْ هُوَ الْوَكِيلُ الأَمِينُ الْحَكِيمُ الَّذِي يُقِيمُهُ سَيِّدُهُ عَلَى خَدَمِهِ لِيُعْطِيَهُمُ الْعُلُوفَةَ فِي حِينِهَا . طُوبَى لِذَلِكَ الْعَبْدِ الَّذِي إِذَا جَاءَ سَيِّدُهُ يَجِدُهُ يَفْعَلُ هَكَذَا . بِالْحَقِّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ يُقِيمُهُ عَلَى جَمِيعِ أَمْوَالِهِ  ...



( والمجد لله دائماً )

الاثنين، 28 يناير 2013

قراءات الثلاثاء 21 طوبة - 29 يناير




القراءات اليومية
 يوم الثلاثاء ))
21 طوبة  - 29 يناير
عشية
مزمور عشية
من مزامير أبينا داود النبي (مز 87 : 3 ، 5 ، 7)

أعمال مجيدة قد قيلت لأجلك ، يا مدينة الله ، وهو العلى الذي أسسها إلى الأبد ، لأن سكنى الفريحين جميعهم فيك ...

هلليلويا


+ + + + + + + + + + + + + +


إنجيل عشية

من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( لو 10 : 38 - 42)
وَفِيمَا هُمْ سَائِرُونَ دَخَلَ قَرْيَةً فَقَبِلَتْهُ امْرَأَةٌ اسْمُهَا مَرْثَا فِي بَيْتِهَا . وَكَانَتْ لِهَذِهِ أُخْتٌ تُدْعَى مَرْيَمَ الَّتِي جَلَسَتْ عِنْدَ قَدَمَيْ يَسُوعَ وَكَانَتْ تَسْمَعُ كَلاَمَهُ . وَأَمَّا مَرْثَا فَكَانَتْ مُرْتَبِكَةً فِي خِدْمَةٍ كَثِيرَةٍ فَوَقَفَتْ وَقَالَتْ : « يَا رَبُّ أَمَا تُبَالِي بِأَنَّ أُخْتِي قَدْ تَرَكَتْنِي أَخْدِمُ وَحْدِي ؟ فَقُلْ لَهَا أَنْ تُعِينَنِي ! » . فَأَجَابَ يَسُوعُ : « مَرْثَا مَرْثَا أَنْتِ تَهْتَمِّينَ وَتَضْطَرِبِينَ لأَجْلِ أُمُورٍ كَثِيرَةٍ . وَلَكِنَّ الْحَاجَةَ إِلَى وَاحِدٍ . فَاخْتَارَتْ مَرْيَمُ النَّصِيبَ الصَّالِحَ الَّذِي لَنْ يُنْزَعَ مِنْهَا » ...



( والمجد لـله دائما )

+ + + + + + + + + + + + + +

باكر
مزمور باكر
من مزامير أبينا داود النبي (مز 48 : 8 ، 1)

كمثل ما سمعنا كذلك رأينا ، فى مدينة رب القوات فى مدينة إلهنا ، عظيم هو الرب ومسبح جداً ، فى مدينة إلهنا على جبله المقدس ...

هلليلويا

+ + + + + + + + + + + + + +

                                          
إنجيل باكر

من إنجيل معلمنا متى البشير (مت 12 : 35 - 50)

اَلإِنْسَانُ الصَّالِحُ مِنَ الْكَنْزِ الصَّالِحِ فِي الْقَلْبِ يُخْرِجُ الصَّالِحَاتِ وَالإِنْسَانُ الشِّرِّيرُ مِنَ الْكَنْزِ الشِّرِّيرِ يُخْرِجُ الشُّرُورَ . وَلَكِنْ أَقُولُ لَكُمْ : إِنَّ كُلَّ كَلِمَةٍ بَطَّالَةٍ يَتَكَلَّمُ بِهَا النَّاسُ سَوْفَ يُعْطُونَ عَنْهَا حِسَاباً يَوْمَ الدِّينِ . لأَنَّكَ بِكَلاَمِكَ تَتَبَرَّرُ وَبِكَلاَمِكَ تُدَانُ » . حِينَئِذٍ قَالَ قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ : « يَا مُعَلِّمُ نُرِيدُ أَنْ نَرَى مِنْكَ آيَةً » . فَقَالَ لَهُمْ : « جِيلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيِّ . لأَنَّهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَالٍ هَكَذَا يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي قَلْبِ الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَالٍ . رِجَالُ نِينَوَى سَيَقُومُونَ فِي الدِّينِ مَعَ هَذَا الْجِيلِ وَيَدِينُونَهُ لأَنَّهُمْ تَابُوا بِمُنَادَاةِ يُونَانَ وَهُوَذَا أَعْظَمُ مِنْ يُونَانَ هَهُنَا ! . مَلِكَةُ التَّيْمَنِ سَتَقُومُ فِي الدِّينِ مَعَ هَذَا الْجِيلِ وَتَدِينُهُ لأَنَّهَا أَتَتْ مِنْ أَقَاصِي الأَرْضِ لِتَسْمَعَ حِكْمَةَ سُلَيْمَانَ وَهُوَذَا أَعْظَمُ مِنْ سُلَيْمَانَ هَهُنَا ! . إِذَا خَرَجَ الرُّوحُ النَّجِسُ مِنَ الإِنْسَانِ يَجْتَازُ فِي أَمَاكِنَ لَيْسَ فِيهَا مَاءٌ يَطْلُبُ رَاحَةً وَلاَ يَجِدُ . ثُمَّ يَقُولُ : أَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي الَّذِي خَرَجْتُ مِنْهُ . فَيَأْتِي وَيَجِدُهُ فَارِغاً مَكْنُوساً مُزَيَّناً . ثُمَّ يَذْهَبُ وَيَأْخُذُ مَعَهُ سَبْعَةَ أَرْوَاحٍ أُخَرَ أَشَرَّ مِنْهُ فَتَدْخُلُ وَتَسْكُنُ هُنَاكَ فَتَصِيرُ أَوَاخِرُ ذَلِكَ الإِنْسَانِ أَشَرَّ مِنْ أَوَائِلِهِ . هَكَذَا يَكُونُ أَيْضاً لِهَذَا الْجِيلِ الشَّرِّيرِ » . وَفِيمَا هُوَ يُكَلِّمُ الْجُمُوعَ إِذَا أُمُّهُ وَإِخْوَتُهُ قَدْ وَقَفُوا خَارِجاً طَالِبِينَ أَنْ يُكَلِّمُوهُ . فَقَالَ لَهُ وَاحِدٌ : « هُوَذَا أُمُّكَ وَإِخْوَتُكَ وَاقِفُونَ خَارِجاً طَالِبِينَ أَنْ يُكَلِّمُوكَ » . فَأَجَابَهُ : « مَنْ هِيَ أُمِّي وَمَنْ هُمْ إِخْوَتِي ؟ » . ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ نَحْوَ تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ : « هَا أُمِّي وَإِخْوَتِي . لأَنَّ مَنْ يَصْنَعُ مَشِيئَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ أَخِي وَأُخْتِي وَأُمِّي » ...

( والمجد لـله دائما )

+ + + + + + + + + + + + + +


القــداس

البولس من رسالة القديس بولس الرسول إلى العبرانيين  (عب 9 : 1 - 12)

ثُمَّ الْعَهْدُ الأَوَّلُ كَانَ لَهُ أَيْضاً فَرَائِضُ خِدْمَةٍ وَالْقُدْسُ الْعَالَمِيُّ . لأَنَّهُ نُصِبَ الْمَسْكَنُ الأَوَّلُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ « الْقُدْسُ » الَّذِي كَانَ فِيهِ الْمَنَارَةُ ، وَالْمَائِدَةُ ، وَخُبْزُ التَّقْدِمَةِ . وَوَرَاءَ الْحِجَابِ الثَّانِي الْمَسْكَنُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ « قُدْسُ الأَقْدَاسِ » . فِيهِ مِبْخَرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ ، وَتَابُوتُ الْعَهْدِ مُغَشًّى مِنْ كُلِّ جِهَةٍ بِالذَّهَبِ ، الَّذِي فِيهِ قِسْطٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ الْمَنُّ ، وَعَصَا هَارُونَ الَّتِي أَفْرَخَتْ ، وَلَوْحَا الْعَهْدِ . وَفَوْقَهُ كَرُوبَا الْمَجْدِ مُظَلِّلَيْنِ الْغِطَاءَ . أَشْيَاءُ لَيْسَ لَنَا الآنَ أَنْ نَتَكَلَّمَ عَنْهَا بِالتَّفْصِيلِ . ثُمَّ إِذْ صَارَتْ هَذِهِ مُهَيَّأَةً هَكَذَا ، يَدْخُلُ الْكَهَنَةُ إِلَى الْمَسْكَنِ الأَوَّلِ كُلَّ حِينٍ، صَانِعِينَ الْخِدْمَةَ . وَأَمَّا إِلَى الثَّانِي فَرَئِيسُ الْكَهَنَةِ فَقَطْ مَرَّةً فِي السَّنَةِ ، لَيْسَ بِلاَ دَمٍ يُقَدِّمُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ جَهَالاَتِ الشَّعْبِ . مُعْلِناً الرُّوحُ الْقُدُسُ بِهَذَا أَنَّ طَرِيقَ الأَقْدَاسِ لَمْ يُظْهَرْ بَعْدُ ، مَا دَامَ الْمَسْكَنُ الأَوَّلُ لَهُ إِقَامَةٌ . الَّذِي هُوَ رَمْزٌ لِلْوَقْتِ الْحَاضِرِ ، الَّذِي فِيهِ تُقَدَّمُ قَرَابِينُ وَذَبَائِحُ لاَ يُمْكِنُ مِنْ جِهَةِ الضَّمِيرِ أَنْ تُكَمِّلَ الَّذِي يَخْدِمُ . وَهِيَ قَائِمَةٌ بِأَطْعِمَةٍ وَأَشْرِبَةٍ وَغَسَلاَتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَفَرَائِضَ جَسَدِيَّةٍ فَقَطْ ، مَوْضُوعَةٍ إِلَى وَقْتِ الإِصْلاَحِ . وَأَمَّا الْمَسِيحُ ، وَهُوَ قَدْ جَاءَ رَئِيسَ كَهَنَةٍ لِلْخَيْرَاتِ الْعَتِيدَةِ ، فَبِالْمَسْكَنِ الأَعْظَمِ وَالأَكْمَلِ ، غَيْرِ الْمَصْنُوعِ بِيَدٍ ، أَيِ الَّذِي لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الْخَلِيقَةِ . وَلَيْسَ بِدَمِ تُيُوسٍ وَعُجُولٍ ، بَلْ بِدَمِ نَفْسِهِ ، دَخَلَ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَى الأَقْدَاسِ ، فَوَجَدَ فِدَاءً أَبَدِيّاً ...


( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي . آمين )

     + + + + + + + + + + + + +



الكاثوليكون من رسالة القديس يوحنا الرسول الثانية (2يو 1 : 1 - 13)

اَلشَّيْخُ ، إِلَى كِيرِيَّةَ الْمُخْتَارَةِ ، وَإِلَى أَوْلاَدِهَا الَّذِينَ أَنَا أُحِبُّهُمْ بِالْحَقِّ ، وَلَسْتُ أَنَا فَقَطْ ، بَلْ أَيْضاً جَمِيعُ الَّذِينَ قَدْ عَرَفُوا الْحَقَّ . مِنْ أَجْلِ الْحَقِّ الَّذِي يَثْبُتُ فِينَا وَسَيَكُونُ مَعَنَا إِلَى الأَبَدِ . تَكُونُ مَعَكُمْ نِعْمَةٌ وَرَحْمَةٌ وَسَلاَمٌ مِنَ اللَّهِ الآبِ وَمِنَ الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ، ابْنِ الآبِ بِالْحَقِّ وَالْمَحَبَّةِ . فَرِحْتُ جِدّاً لأَنِّي وَجَدْتُ مِنْ أَوْلاَدِكِ بَعْضاً سَالِكِينَ فِي الْحَقِّ ، كَمَا أَخَذْنَا وَصِيَّةً مِنَ الآبِ . وَالآنَ أَطْلُبُ مِنْكِ يَا كِيرِيَّةُ ، لاَ كَأَنِّي أَكْتُبُ إِلَيْكِ وَصِيَّةً جَدِيدَةً ، بَلِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَنَا مِنَ الْبَدْءِ : أَنْ يُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضاً . وَهَذِهِ هِيَ الْمَحَبَّةُ ، أَنْ نَسْلُكَ بِحَسَبِ وَصَايَاهُ . هَذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ ، كَمَا سَمِعْتُمْ مِنَ الْبَدْءِ أَنْ تَسْلُكُوا فِيهَا . لأَنَّهُ قَدْ دَخَلَ إِلَى الْعَالَمِ مُضِلُّونَ كَثِيرُونَ ، لاَ يَعْتَرِفُونَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ آتِياً فِي الْجَسَدِ . هَذَا هُوَ الْمُضِلُّ ، وَالضِّدُّ لِلْمَسِيحِ . اُنْظُرُوا إِلَى أَنْفُسِكُمْ لِئَلاَّ نُضَيِّعَ مَا عَمِلْنَاهُ ، بَلْ نَنَالُ أَجْراً تَامّاً . كُلُّ مَنْ تَعَدَّى وَلَمْ يَثْبُتْ فِي تَعْلِيمِ الْمَسِيحِ فَلَيْسَ لَهُ اللهُ . وَمَنْ يَثْبُتْ فِي تَعْلِيمِ الْمَسِيحِ فَهَذَا لَهُ الآبُ وَالابْنُ جَمِيعاً . إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِيكُمْ وَلاَ يَجِيءُ بِهَذَا التَّعْلِيمِ ، فَلاَ تَقْبَلُوهُ فِي الْبَيْتِ ، وَلاَ تَقُولُوا لَهُ سَلاَمٌ . لأَنَّ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ يَشْتَرِكُ فِي أَعْمَالِهِ الشِّرِّيرَةِ . إِذْ كَانَ لِي كَثِيرٌ لأَكْتُبَ إِلَيْكُمْ ، لَمْ أُرِدْ أَنْ يَكُونَ بِوَرَقٍ وَحِبْرٍ ، لأَنِّي أَرْجُو أَنْ آتِيَ إِلَيْكُمْ وَأَتَكَلَّمَ فَماً لِفَمٍ ، لِكَيْ يَكُونَ فَرَحُنَا كَامِلاً . يُسَلِّمُ عَلَيْكِ أَوْلاَدُ أُخْتِكِ الْمُخْتَارَةِ . آمِينَ ...


( لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم لأن العالم يزول وشهوته معه  وأمّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد )


+ + + + + + + + + + + + + +


الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل (اع  1 : 1 - 14)

اَلْكَلاَمُ الأَوَّلُ أَنْشَأْتُهُ يَا ثَاؤُفِيلُسُ عَنْ جَمِيعِ مَا ابْتَدَأَ يَسُوعُ يَفْعَلُهُ وَيُعَلِّمُ بِهِ . إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي ارْتَفَعَ فِيهِ بَعْدَ مَا أَوْصَى بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الرُّسُلَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ . الَّذِينَ أَرَاهُمْ أَيْضاً نَفْسَهُ حَيّاً بِبَرَاهِينَ كَثِيرَةٍ بَعْدَ مَا تَأَلَّمَ وَهُوَ يَظْهَرُ لَهُمْ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَيَتَكَلَّمُ عَنِ الأُمُورِ الْمُخْتَصَّةِ بِمَلَكُوتِ اللهِ . وَفِيمَا هُوَ مُجْتَمِعٌ مَعَهُمْ أَوْصَاهُمْ أَنْ لاَ يَبْرَحُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ بَلْ يَنْتَظِرُوا « مَوْعِدَ الآبِ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ مِنِّي . لأَنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِالْمَاءِ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَسَتَتَعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ لَيْسَ بَعْدَ هَذِهِ الأَيَّامِ بِكَثِيرٍ » . أَمَّا هُمُ الْمُجْتَمِعُونَ فَسَأَلُوهُ : « يَا رَبُّ هَلْ فِي هَذَا الْوَقْتِ تَرُدُّ الْمُلْكَ إِلَى إِسْرَائِيلَ ؟ » . فَقَالَ لَهُمْ : « لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا الأَزْمِنَةَ وَالأَوْقَاتَ الَّتِي جَعَلَهَا الآبُ فِي سُلْطَانِهِ . لَكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ » . وَلَمَّا قَالَ هَذَا ارْتَفَعَ وَهُمْ يَنْظُرُونَ وَأَخَذَتْهُ سَحَابَةٌ عَنْ أَعْيُنِهِمْ . وَفِيمَا كَانُوا يَشْخَصُونَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِذَا رَجُلاَنِ قَدْ وَقَفَا بِهِمْ بِلِبَاسٍ أَبْيَضَ . وَقَالاَ : « أَيُّهَا الرِّجَالُ الْجَلِيلِيُّونَ مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ تَنْظُرُونَ إِلَى السَّمَاءِ ؟ إِنَّ يَسُوعَ هَذَا الَّذِي ارْتَفَعَ عَنْكُمْ إِلَى السَّمَاءِ سَيَأْتِي هَكَذَا كَمَا رَأَيْتُمُوهُ مُنْطَلِقاً إِلَى السَّمَاءِ » . حِينَئِذٍ رَجَعُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ مِنَ الْجَبَلِ الَّذِي يُدْعَى جَبَلَ الزَّيْتُونِ الَّذِي هُوَ بِالْقُرْبِ مِنْ أُورُشَلِيمَ عَلَى سَفَرِ سَبْتٍ . وَلَمَّا دَخَلُوا صَعِدُوا إِلَى الْعِلِّيَّةِ الَّتِي كَانُوا يُقِيمُونَ فِيهَا : بُطْرُسُ وَيَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا وَأَنْدَرَاوُسُ وَفِيلُبُّسُ وَتُومَا وَبَرْثُولَمَاوُسُ وَمَتَّى وَيَعْقُوبُ بْنُ حَلْفَى وَسِمْعَانُ الْغَيُورُ وَيَهُوذَا بْنُ يَعْقُوبَ . هَؤُلاَءِ كُلُّهُمْ كَانُوا يُواظِبُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الصَّلاَةِ وَالطِّلْبَةِ مَعَ النِّسَاءِ وَمَرْيَمَ أُمِّ يَسُوعَ وَمَعَ إِخْوَتِهِ ...

( لم تزل كلمة الرب تنمو وتكثر وتعتز وتثبت في بيعة اللـه المقدسة . آمين )


+ + + + + + + + + + + + + +


السنكسار

اليوم الحادى والعشرون من شهر طوبة المبارك

نياحة والدة الإله القديسة مريم العذراء
في مثل هذا اليوم من سنة 48 م تنيحت القديسة الطاهرة مريم العذراء والدة الإله حيث عاشت بعد صعود ربنا يسوع المسيح إلى السماء في بيت القديس يوحنا الحبيب خمس عشرة سنة . كانت تتردد على القبر المقدس كثيرا وتصلي هناك فأعلمها الروح القدس بموعد انتقالها ففرحت . فأجتمع الآباء الرسل فباركتهم العذراء ثم جاء السيد المسيح بنفسه مع ملائكته القديسين واستلم روحها الطاهرة وصعد بها إلى السماء أما جسدها الطاهر فكفنه الآباء الرسل وحملوه إلى الجثمانية ليدفنوه في جبل يهوشافاط وفي الطريق حأول أحد اليهود منعهم من ذلك وأمسك بالتابوت . فانفصلت يداه عن جسده وفيتا معلقتين فندم وبكى على سوء فعله وبتوسلات الآباء الرسل القديسين عادت يداه كما كانت فآمن لوقته بالرب يسوع . ثم أكمل الرسل سيرهم حتى وصلوا الجثمانية ودفنوها هناك بإكرام جزيل وكانت سنو حياتها على الأرض نحو ستين عاما …

صلاته  تكون معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.


نياحة القديس غريغوريوس أخ القديس باسيليوس الكبير


في مثل هذا اليوم من سنة 396 م تنيح القديس غريغوريوس أخ القديس باسيليوس الكبير . كان هذا الاب العظيم مع أخوته من ذوي الفضيلة ، كما كان بليغا في علم المنطق واللغة اليونانية ، وكان شديد الغيرة على الأمانة المستقيمة . ولما عرفت عنه هذه الصفات الصالحة والخلال الحسنة أختير وغما عنه لرتبة الأسقفية . فرسم على مدينة نيسس ، فرعى رعية المسيح التي أؤتمن عليها احسن رعاية ، حيث أضاء النفوس بمواعظه ومصنفاته ، وشرح اكثر الأسفار المقدسة . وقد نفي ، ولكنه عاد بأمر الملك ثاؤدسيوس الكبير إلى نيسس سنة 378 مز ولما اجتمع الآباء المئة والخمسون بمدينة القسطنطينية سنة 381 بسبب هرطقة مقدونيوس بطريركها ، بامر الملك ثاؤدسيوس ، كان هذا الاب أحد الحاضرين . وقد أفحم هذا الاب سبليوس ومقدونيوس وأبوليناروس مفندا أراءهم الكفرية كما فل بسيف خطبه حجج الملحدين . وقد قيل عنه انه عندما كان يصلي القداس الإلهي كان يري الشاروبيم على المذبح . ولما كملت له ثلاث وثلاثون سنة في الأسقفية ، آتي إليه أخوه القديس باسيليوس ليفتقده . لأنه كان قد مرض من كثرة النسك ، فتلقاه بفرح . ولما عزم القديس غريغوريوس ان يقيم القداس ، أخذته غفوة ، وظهرت له السيدة العذراء وقالت له اليوم ستأتي إلينا . وقد تنيح في نفس اليوم ، فصلى عليه أخوه القديس باسيليوس ودفنوه بإكرام جزيل …

صلاته  تكون معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

نياحة القديسة إيلارية إبنة الملك زينون


في مثل هذا اليوم تنيحت القديسة البارة إيلارية ابنة الملك زينون الذي كان أرثوذكسيا محبا للكنيسة . ولم يرزق سوي إيلارية وأختا لها اسمها ثاؤبستا ، فهذبهما أبوهما وعلمهما أصول الدين القويم . ونشأت إيلارية على حب الوحدة وخطر على بالها فكر الرهبنة ولباس الإسكيم . فخرجت من بلاط أبيها وتزينت بزي الرجال وأتت إلى ديار مصر حيث كان عمرها وقتئذ ثماني عشرة سنة . ومن هناك قصدت برية القديس مقاريوس ، وقابلت رجلا قديسا اسمه الأنبا بمويه وعرضت عليه رغبتها في الرهبنة ، وترهبت باسم الراهب إيلاري . وبعد ثلاث سنوات عرف القديس الأنبا بمويه أنها إيلارية ابنة الملك زينون ، فكتم أمرها وجعلها في مغارة وكان يفتقدها من حين لأخر ، حيث أقامت خمس عشرة سنة . وإذ لم تظهر لها لحية ، ظن الشيوخ انها خصي فكانوا يدعونها " إيلاري الخصي " . أما أختها ثاؤبستا فقد اعتراها شيطان رديء ، وانفق عليها والدها مالا كثيرا دون جدوي . وأخيرا أيشار عليه رجال بلاطه ان يرسلها إلى شيوخ شيهيت ، لان صيت قداساهم كان قد بلغ كل البلاد الرومانية . فأرسلها مع أحد عظماء المملكة ترافقه حاشية من الجند والخدم ، وسلمه كتابا إلى شيوخ البرية يبثهم آلمه ، ويذكر لها ان الله تعالي قد رزقه ابنتين ، واحدة خرجت ولم تعد ولا يعلم مكانها ولا أخبارها ، والأخرى قد اعتراها شيطان رديء يعذبها دواما . وكان يتمني ان يكون له بها عزاء عن أختها ، ويسألهم الصلاة عليها ليشفيها الرب مما قد ألم بها . فلما وصلت الأميرة بحاشيتها برية شيهيت وقرا الشيوخ كتاب الملك ، وصلوا عليها أياما كثيرة فلم تبرا . وأخيرا قرر رأى الآباء ان يأخذها القديس إيلاري الخصي " إيلارية أختها " ويصلي عليها فامتنع . ولكن الشيوخ ألزموه فأخذها ، وقد عرفت القديسة انها أختها وأما هي فلم تعرفها . فكانت إيلارية تعانق أختها وتقبلها وتخرج فتبكي كثيرا . وبعد أيام قليلة برئت أختها من مرضها فأخذها القديس إلى الشيوخ وقال لهم : بصلواتكم أيها الآباء قد وهبها الله الشفاء . فأعادوها إلى والدها بسلام . فلما وصلت إليه فرح مع كل أهل القصر لعودتها اليهم سالمة ، وشكروا السيد المسيح كثيرا وبعد ذلك سألها : كيف كان حالها في برية شيهيت ؟ فقالت : ان القديس إيلاري الذي شفاها ، ثم حكت له القصة كاملة ، فساورته الشكوك في ذلك الراهب ، وأرسل إلى الشيوخ يطلب إرسال القديس إيلاري الذي أبرا ابنته لينال بركته . ولما أمره الشيوخ بالذهاب إليه بكى بكاء حارا أمام الشيوخ متوسلا إليهم ان يعفوه من الذهاب . فقالوا له هذا ملك بار محب للكنيسة المقدسة ، والواجب يحتم عدم مخالفته كما أوصتنا الكتب . وبعد جهد ذهب إلى الملك فسلم عليه هو ومن معه . ثم أختلي الملك والملكة به وقالا : كيف كنت أيها القديس تعانق الأميرة ؟ فقال لهما الراهب احضروا لي الإنجيل وتعهدا لي أنكما لا تحولا دون عودتي إلى البرية إذا أجبتكما إلى طلبكما . فاحضرا له الإنجيل وتعهدا له كما أراد ، فأجابهما إلى طلبهما ، وعرفهما بنفسه قائلا : انا " ابنتكما أيلارية " ، ثم روت لهما حالها من يوم خروجها إلى تلك اللحظة ، فعلا صوت والديها بالبكاء ، وحدث هرج كثير في القصر ، ومكثت ثلاثة اشهر ، ثم أرادت العودة إلى حيث كانت ، فلم يطلقاها إلا بعد ان ذكرتهما بالعهد الذي قطعاه لها . وكتب الملك إلى والي مصر يأمر ان يرسل إلى البرية كل عام مائة إردب قمح وستمائة قسط زيت وكل ما يحتاج إليه رهبان الدير . وقد اهتم الملك ببناء القلالي كما بني قصرا بديعا بدير القديس مقاريوس . ومنذ ذلك الحين ازداد عدد الرهبان في تلك البرية . أما القديسة إيلارية فقد أقامت بعد عودتها من عند أبيها إلى البرية خمس سنوات ، ثم تنيحت بسلام ، ولم يعلم أحد انها كانت فتاة إلا بعد نياحتها.. .

صلاتها  تكون معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

+ + + + + + + + + + + + + +


مزمور القداس

من مزامير أبينا داود النبي  (مز 45 : 14 ، 15)

وله تسجد بنات صور بالهدايا ، ويتلقون وجهه أغنياء شعب الأرض ، كل مجد ابنة الملك من داخل ، مشتملة متزينة بأشكال كثيرة ...

هلليلويا

+ + + + + + + + + + + + + +


  
إنجيل القداس

من إنجيل معلمنا لوقا البشير (لو 1 : 39 - 56)


فَقَامَتْ مَرْيَمُ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ وَذَهَبَتْ بِسُرْعَةٍ إِلَى الْجِبَالِ إِلَى مَدِينَةِ يَهُوذَا . وَدَخَلَتْ بَيْتَ زَكَرِيَّا وَسَلَّمَتْ عَلَى أَلِيصَابَاتَ . فَلَمَّا سَمِعَتْ أَلِيصَابَاتُ سَلاَمَ مَرْيَمَ ارْتَكَضَ الْجَنِينُ فِي بَطْنِهَا وَامْتَلَأَتْ أَلِيصَابَاتُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ . وَصَرَخَتْ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَقَالَتْ : « مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ وَمُبَارَكَةٌ هِيَ ثَمَرَةُ بَطْنِكِ ! . فَمِنْ أَيْنَ لِي هَذَا أَنْ تَأْتِيَ أُمُّ رَبِّي إِلَيَّ ؟ . فَهُوَذَا حِينَ صَارَ صَوْتُ سَلاَمِكِ فِي أُذُنَيَّ ارْتَكَضَ الْجَنِينُ بِابْتِهَاجٍ فِي بَطْنِي . فَطُوبَى لِلَّتِي آمَنَتْ أَنْ يَتِمَّ مَا قِيلَ لَهَا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ » . فَقَالَتْ مَرْيَمُ : « تُعَظِّمُ نَفْسِي الرَّبَّ .  وَتَبْتَهِجُ رُوحِي بِاللَّهِ مُخَلِّصِي . لأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى اتِّضَاعِ أَمَتِهِ . فَهُوَذَا مُنْذُ الآنَ جَمِيعُ الأَجْيَالِ تُطَوِّبُنِي . لأَنَّ الْقَدِيرَ صَنَعَ بِي عَظَائِمَ وَاسْمُهُ قُدُّوسٌ . وَرَحْمَتُهُ إِلَى جِيلِ الأَجْيَالِ للَّذِينَ يَتَّقُونَهُ . صَنَعَ قُوَّةً بِذِرَاعِهِ . شَتَّتَ الْمُسْتَكْبِرِينَ بِفِكْرِ قُلُوبِهِمْ . أَنْزَلَ الأَعِزَّاءَ عَنِ الْكَرَاسِيِّ وَرَفَعَ الْمُتَّضِعِينَ . أَشْبَعَ الْجِيَاعَ خَيْرَاتٍ وَصَرَفَ الأَغْنِيَاءَ فَارِغِينَ . عَضَدَ إِسْرَائِيلَ فَتَاهُ لِيَذْكُرَ رَحْمَةً . كَمَا كَلَّمَ آبَاءَنَا . لِإِبْراهِيمَ وَنَسْلِهِ إِلَى الأَبَدِ » . فَمَكَثَتْ مَرْيَمُ عِنْدَهَا نَحْوَ ثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا ...



( والمجد للـه دائما )